بروفاييل محمد بن سلمان: ثلاثيني في الخط الأمامي للحرب والقيادة السعودية



يعتبره البعض “الرجل القوي” في السعودية، فالأمير محمد بن سلمان نجل العاهل السعودي الذي عين فجر الأربعاء وليا لولي العهد بات تحت الأضواء بشكل كبير منذ بدء الحرب على الحوثيين في اليمن المجاور، وهو لم يزل في مطلع الثلاثينات من عمره.

وجاء في أمر تعيين الأمير محمد بن سلمان في هذا منصب ولي ولي العهد الذي يخوله من حيث المبدأ أن يصبح ملكا، أن قرار التعيين أتى بعد أن “اتضحت (قدراته) للجميع من خلال كافة الأعمال والمهام التي أنيطت به، وتمكن – بتوفيق من الله – من أدائها على الوجه الأمثل”.

ويشير البيان على ما يبدو إلى إدارة الأمير محمد للحرب التي تقودها السعودية مع تحالف عربي واسع ضد المتمردين الزيديين الشيعة في اليمن بهدف مواجهة النفوذ الإيراني بحسب التصريحات الرسمية.

وبعد شهرين من استلامه حقيبة الدفاع خلفا لوالده الذي أصبح ملكا، وجد الأمير الشاب نفسه في الصفوف الأمامية للحرب التي انطلقت تحت مسمى “عاصفة الحزم” في 26 مارس.

ومنذ ذلك التاريخ، تشن المقاتلات السعودية غارات يومية ضد المتمردين الزيديين في اليمن وفي المناطق الحدودية بين البلدين. وقد قتل ثمانية جنود سعوديين في اشتباكات على الحدود.

وليس هناك معلومات أكيدة حول سن الاأمير محمد بن سلمان، إلا أن تقديرات كثيرة تشير إلى أنه يبلغ من العمر ما بين 30 و35 عاما.

ولا يشغل الأمير محمد بن سلمان منصب وزير الدفاع فحسب، بل هو عضو في مجلس الشؤون السياسية والأمنية ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلا أنه لم يعد اعتبارا من اليوم الأربعاء رئيسا للديوان الملكي، وهو منصب آل لحمد السويلم.

وقال مصدر دبلوماسي غربي “إنه الرجل القوي في المملكة” مشيرا إلى أنه “يشرف على كل ما هو مهم في البلاد”.

وكرئيس للديوان الملكي، حظي الأمير محمد ب”موقع ذي نفوذ هائل”، بحسبما قال الضباط السابق في الاستخبارات الأميركية بروس ريديل الذي يدير مشروع معهد بروكينغز في واشنطن.

وذكر ريديل أن محمد بن سلمان يشارك في إدارة الشؤون الأمنية للبلاد مع وزير الداخلية الامير محمد بن نايف ومع وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله.
وجاء في سيرة ذاتية نشرتها مؤسسة “مسك” التي أسسها الأمير محمد بن سلمان لتنمية الشباب، أن الأمير لديه عشر سنوات من الخبرة المهنية وهو ناشط في المجال الخيري.

ويحمل الأمير محمد إجازة في الحقوق من جامعة الملك سعود وقد أصبح في 2009 مستشارا خاصا لوالده الذي كان حينها أميرا للرياض قبل أن يصبح في 2013 رئيسا لديوان والده الذي أصبح وليا للعهد.

وفي أبريل 2014 عين الأمير محمد بن سلمان وزيرا للدولة وعضوا في مجلس الوزراء قبل أن يعين في منصب وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي مع اعتلاء والده سدة الحكم في 23 يناير خلفا للملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز.

وقال ريديل “معروف عن الأمير محمد انه متحمس وطموح”. ومع حرب اليمن، بات الأمير محمد في موقع محوري في المملكة التي بات وزنها الأقليمي أكثر بروزا مقارنة بعهد الملك عبدالله.

وقال مصدر سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه انه “يحسب للأميرين محمد بن سلمان ومحمد بن نايف قيادتهما المثالية للحرب في اليمن عسكريا وسياسيا”.

ووزعت صور صحافية أظهرت الأمير محمد بن سلمان مستقبلا نظرائه الأجانب، وصور أخرى لقيامه بزيارة جرحى القوات المسلحة السعودية جراء النزاع في اليمن.

وغالبا ما يثني المغردون في الخليج على عمل الأمير محمد بن سلمان. وكتب أحد المغردين “إنه قوي وشجاع” فيما قال عنه آخر إنه “سعودي شجاع لكنه لا يملك خبرة في الحرب”.

وذكر المصدر الدبلوماسي في هذا السياق أن هناك تساؤلات حول مدى إصغاء الأمير محمد بن سلمان للقيادات العسكرية خصوصا أنه مدني وليس له خلفية عسكرية.

إلا أن مصدرا سعوديا آخر أشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان يعمل بتفاهم مع القوات المسلحة وهو يغتنم “فرصة فريدة ليظهر فاعليته”، وهي فرصة يعطيه إياها والده الملك.

وقال نواف عبيد الخبير في مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية التابع لجامعة هارفرد “هناك تناغم ملفت بين القيادة السياسية وكبار الضباط الذين يقودون العمليات العسكرية بشكل يومي”.

وبحسب المصدر الدبلوماسي الغربي، فان صعود الأمير محمد بن سلمان في المشهد السعودي سيستمر، وإنما “شرط أن تنتهي الحرب في اليمن بشكل جيد”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً