دفعت الزيارات الملكية الناجحة إلى عدد من البلدان الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، الاتحاد الإفريقي، إلى الدخول على الخط، من خلال طلب وجهه لرئيس ساحل العاج الحسن واتارا، بفتح محادثات مع الملك محمد السادس من أجل عودة محتملة للمغرب إلى المنظمة الإفريقية، التي كان من الدول المؤسسة لها.
ونقلت "جون إفريك"، الفرنسية، في عددها الأخير، عن دبلوماسي في الاتحاد الإفريقي، يقطن في العاصمة الإيفوارية، "ياموسوكرو"، أن المنظمة الإفريقية، ترغب في عودة المغرب إلى هذه المنظمة، من خلال الرئيس الإيفواري الحسن وتارا الذي تجمعه علاقة قوية مع الملك محمد السادس.
وأضافت أن الدبلوماسي الإفريقي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، كشف أن الاتحاد الافريقي قد طلب بالفعل من رئيس ساحل العاج الحسن واتارا لعب دور الوساطة مع الملك محمد السادس من أجل الموافقة على عودة محتملة للمغرب إلى المنظمة الإفريقية.
وقال في هذا الصدد، "' الحقيقة أن الاتحاد الأفريقي، قد طلب الرئيس واتارا بفتح محادثات مع الملك محمد السادس حول عودة محتملة من المغرب إلى المنظمة، وهذا يدل على نفوذ الرئيس الإيفواري، في إفريقيا''.
ويرى مراقبون أن الملك محمد السادس لن يسمح بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، خاصة أن الميثاق المؤسس لهذه المنظمة، ينص على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية واحترام سيادة الدول الأعضاء في المنظمة وحرمة حدودها، وهو ما لم يتم احترامه خاصة عندما ثبت للمغرب أن هذه البنود قد تم خرقها، ليقرر الانسحاب منها في العام 1984 إثر قبول المنظمة عضوية "البوليساريو" في ظروف إقليمية ودولية غاية في الاستقطاب الإيديولوجي والسياسي.