– خلق خبر إصابتك بمرض خطير ارتباكا في الأوساط الفنية المغربية وكذا لدى جمهورك ومحبيك، كيف قررت إخراج حقيقة مرضك إلى العلن؟
اكتشفت مرضي في شهر رمضان الماضي، وذلك بعد أن لاحظت بثرة (حبوبة) تتورم على مستوى اليد. توجهت إلى الطبيب وأجريت الفحوصات اللازمة لأكتشف أني مصاب بالمرض الخبيث. أكيد أني لم أكن أرغب في كشف الأمر والإفصاح عنه، كنت أحتفظ به كسر إلا أني لم أخفه عن بعض المقربين. أخفيت الأمر حتى لا تعلم به والدتي، وهذا أمر طبيعي، فأي أم لن تتحمل سماع هذا الخبر. أما السبب الثاني الذي جعلني أحرص على إخفاء الأمر فهو جمهوري ومحبو حاتم إدار، لكن الخبر تسرب بشكل خارج عن إرادتي وما كان أمامي سوى أن أصرح به.
– الأمر ليس سهلا بكل تأكيد، خصوصا إذا تقاسمه معك عدد كبير من الناس، كيف يتعامل حاتم إيدار مع مرضه ؟
أتعايش مع الأمر بمعنويات عالية ولله الحمد، أتعامل معه ببساطة وأمارس حياتي بشكل طبيعي وكأن المرض غير موجود، فهذا قدر الله وقسمته في آخر المطاف ولا يسعني سوى أن أحمده وأشكره على ما كتب علي. كما أن الحب الذي غمرني به جمهوري وعائلتي جعلني أجتاز هذه المحنة وأتعايش معها برحابة صدر.
– علم الجمهور من خلال ربورتاج أجرته معك القناة الثانية "دوزيم" أنك تجري حصص العلاج وأن حالتك مستقرة، كيف هي حالتك الصحية اليوم ؟
إلى حدود الآن حالتي الصحية مستقرة فعلا، وسأنتقل قريبا من العلاج بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء إلى العلاج بمدينة الرباط، وذلك تحت الرعاية الخاصة لأمير الإنسانية صاحب السمو الأمير الجليل مولاي إسماعيل، لأنتقل بعد ذلك من أجل استكمال العلاج بالعاصمة الفرنسية باريس.
– ماذا غير المرض في شخصية حاتم إيدار ؟
لم يغير المرض أي شيء في شخصيتي لأن الأخلاق التي تربيت عليها هي أخلاق تدعو إلى الثبات عند المحن والرضاء بالقضاء والقدر وحمد الله على الضراء قبل السراء، هذه أخلاق نابعة من القلب كنت ومازلت عليها. لكن هناك مسألة مثيرة أرغب في الإشارة إليها، وهي جمهوري، هذا الأخير ساعدني كثيرا على الثبات أمام الابتلاء، كنت أعلم أن لحاتم إيدار جمهورا ومحبين بهذا الحجم، ومن منبركم هذا أرغب في توجيه رسالة إليهم، أقول لهم فيها "شكرا لكم، شكرا للشعب المغربي المعطاء العطوف، حبكم تاج فوق رأسي ودين في رقبتي لن أنساه، وبفضل هذا الحب إن شاء الله سأعود لكم بأحسن الأحوال وفي أفضل الظروف".
– هل سيراك جمهورك بعمل فني جديد بعد انتهاء العلاج إن شاء الله؟
أكيد، فمن دون موسيقى لا يمكنني أن أعيش، فأنا أحاول في ظروفي الصحية هذه أن أنشغل بالموسيقى. وإن شاء الله بعد إكمال فترة العلاج سأحاول أن أطل على جمهوري بعمل فني جديد. فقط أطلب من الجمهور المغربي أن يدعو لي لأعود له ولفني.