كشف عبد الحق الخيام، مدير المركز المغربي للأبحاث القضائية، أن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها أمس الخميس، كثيبة حقيقية بالنظر للتكتيك الذي استعملته وخطورة التخطيط. معتبرا أنها المرة الأولى التي يتم استعمال قاصر وتدريبه على تنفيذ عملية انتحارية، إضافة إلى وجود فرنسي ضمن هذه الخلية.

وقال الخيام أن الخلية تم توقيف أفرادها بناء على تقارير ومعلومات أمنية دقيقة، كشفت أنها كانت تعد للقيام بعمليات نوعية اليوم الجمعة.
وأكد مدير المركز المغربي للأبحاث القضائية، في ندوة صحفية، صباح اليوم الجمعة، أن الخلية الجديدة قدمت البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق، موضحا أن داعش غيرت إستراتجية عملها، إذ أصبحت تجند أتباعها للقيام بعمليات إرهابية في البلدان التي يقطنون بها عوض الذهاب إلى سوريا أو العراق بعد اشتداد الخناق على التنظيم في سوريا والعراق بفعل ضربات التحالف.

وأعلن الخيام أن العناصر الإرهابية التي كانت تهدف إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد مؤسسات عمومية وشخصيات مدنية وعسكرية، كانت تنوي بعد ذلك الذهاب إلى الصحراء المغربية وإقامة معسكر تدربي على بعد حوالي 20 كلم عن مدينة طانطان.
وأوضح الخيام أن اختيار هذا المكان قد يكون بفعل التضاريس المساعدة والمطابقة للأماكن التي تتواجد فيها داعش بسوريا والعراق، كما أن فرضية التنسيق مع عناصر في البوليساريو تظل قائمة، يقول الخيام، خصوصا وأن المخابرات المغربية تأكدت بالملموس من وجود تنسيق بين منتمين للبوليساريو وبعض الخلايا الإرهابية.

وكشف مختصون برئاسة الخيام أن الأسلحة التي عثر عليها من صنع اسباني وأمريكي وعراقي، مصدرها ليبيا.
وأعلنت نفس الفرقة عن حجز قنينات تحتوي على مادة الكبريت، تستعمل كأسمدة في الفلاحة والزراعة، وتدخل في تركيبة شحنات وعبوات ناسفة ومتفجرة، ويمكن أن تحدث دمارا وتخريبا، وأضاف أنه أثناء احتراقها تنتج عنها غازات سامة ومبيدة، تصنف دوليا ضمن المبيدات المحظورة دوليا.

وفي نفس السياق، كشف المختصون عن العثور على خليط بيولوجي يعتمد على مادة ممزوجة بقطع لحم ممزوجة بقطع من الليمون ومسامير، وذلك للحصول في ظروف الأوكسجين على سم "الكزاز"، أو ما يعرف بـ"تيتاميك" وهي مادة تستعمل في اعمال اجرامية كسلاح بيولوجي، تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وتؤدي مباشرة إلى الوفاة.