قبل أشهر فقط اختار الملك محمد السادس الإقامة بشكل رسمي في قصره بمدينة سلا، المعروف وسط أهل الرباط وسهلا بـ "إقامة ولي العهد"، وهو نفس القصر الذي كان يسكنه لما كان وليا للعهد، في عهد والده الراحل الحسن الثاني.
ويظهر أن مدينة سلا بدأت تتغير ملامحها منذ أن استقر فيها الملك محمد السادس، بشكل رسمي، خاصة على مستوى يقظة الأمن ومحاربة الجريمة، إضافة إلى إطلاق عدد من المشاريع التي غيرت ملامحها.
ويلاحظ أيضا على امتداد الطريق الفاصلة بين الإقامة الملكية بسلا ومدينة الرباط حضور مكثف لعناصر الأمن، من أجل تأمين تنقلات الملك بين إقامته والقصر الملكي بالرباط، حيث يوجد مكتبه الرسمي، وحيث يترأس أغلب الأنشطة الرسمية.
ومنذ إقامته بسلا أعطى الملك الانطلاقة الرسمية لمجموعة من المشاريع التنموية، على غرار تدشينه للمستشفى الإقليمي الأمير مولاي عبد الله بمقاطعة "حصين" بسلا، وهو المستشفى الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 250 سريرا، بكلفة 312 مليون درهم.
كما أشرف أيضا بحي تابريكت بسلا، في ماي الماضي، على انطلاق أشغال بناء مركب للتنشيط الثقافي والفني، ورصدت لهذا المركب ميزانية في حدود 16 مليون درهم.
كما ساهم الملك أيضا في تغيير بعض ملامح مارينا سلا، بعدما أمر في بداية السنة بهدم مشروع ضخم بني بمنطقة مارينا بجانب قنطرة الحسن الثاني، بمبرر أنه سيشوه المكان بفعل علوه.