كشف عبد المنعم الكزان، الباحث في السوسيولوجيا السياسية بجامعة الرباط، بأن الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، جاء تكريسا للملكية الإجتماعية ، مبرزا بأنه يمكن إعتبار الخطاب الملكي اليوم إستمرار لخارطة الطريق التي رسمها في خطاب العرش لشهر يوليوز الماضي بخصوص إشكالية التنمية وعلاقتها بقضايا الشباب، باعتبارها قضايا لا تقبل التأجيل.
وأضاف المحل السياسي، بأن الخطاب الملكي، ركز على إشكالية التشغيل والتعليم والصحة والسكن في علاقتها بالوعاء العقاري، والحق في التملك، كما ركز على ضرورة الإتجاه نحو خلق طبقة متوسطة فلاحية عن طريق تجشيع التعاونيات، مما يسهم في تجميع المستغلات الكبرى، بالشكل الذي يقوي من الانتاجية ويحد من الاحباط المجالي، باعتباره السبب الاساس في الهجرة الى المدن. من جهة أخرى، أشار الكزان، بأن الملك تطرق إلى التجنيد باعتباره حق وواجب لجميع المغاربة بدون إستثناء في إطار المساواة، مؤكدا أن التجنيد ينبني على تكريس قيم المواطنة وتأهيل وتكوين الشباب، مما يشكل أحد الدعامات الى جانب التكوين المهني في تقوية فرص إدماج الشباب.
وأضاف المتحدث، بأن الملك حدّد للحكومة، مدة ثلاث أشهر من أجل بلورة مشروع تنموي ينبني على المقاربة التشاركية ، بمشاركة جميع الفاعلين سواء أكاديميا أو سياسيا أو إقتصاديا، فيما دعا الملك، جميع المغاربة سواء المنتخبين أو سائر المواطنين إلى تقوية اللحمة الوطنية عن طريق تشجيع قيم التضامن والتآزر بعيدا عن منطق الإنتهازية.