مغاربة الأمس: تلاعب بكلمات جنسية وتواصل بواسطة الرموز



جزء من غلاف  اسبوعية الأيام الموجودة في الأكشاك  حاليا هو قطعة من "النوستالجيا"، كي يتذكر مغاربة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي ما عاشوه في تلك المرحلة، ويعرف جيل اليوم الذي أحدث قطيعة مع وسائل التنشئة الاجتماعية لتلك الفترة كيف عاش آباؤهم وأجدادهم.

 

وفيما يلي نسلط الضوء على القاموس اللغوي في السبعينيات  حيث كانت هناك تأثيرات خضعت لها لغة الحي، تتدخل فيها عمليات المثاقفة مع المعمر بشكل كبير، حتى أصبحت اللهجات المحلية عبارة عن خليط من الدارجة المغربية قبل الاستعمار وبعض الكلمات الفرنسية والإسبانية والإنجليزية… وهنا سنركز على لغة المراهقين في تلك الفترة، فإضافة إلى الدارجة المتداولة بين مختلف فئات الحي، نجد رصيدا لغويا آخر كان ينمو على الهامش، وقد كان ينتشر أساسا بين المراهقين والشباب، ويمكن التمييز فيه بين عدة صيغ:

 

– تداول سنن Code متفق عليه لتركيب لغة خاصة للتفاهم بين المراهقين والشباب، فهو أسلوب كان يستعمله المراهقون في الستينيات وأوائل السبعينيات، وكان يعتمد على استبدال الحروف الأصلية بحروف أخرى يعرفها المراهقون ويستطيعون انطلاقا منها فك الرموز، وقد عرف الحي عدة أشكال لهذه الرموز، وهو معروف ليس فقط في أوساط المراهقين، بل أيضا في أوساط الراشدين.

– التلاعب اللغوي، ويتخذ مظهرين على الأقل: الإسقاط، والمقصود به التعبير عن قضايا أو أفعال وممارسات باستعارة كلمات أخرى غير أسمائها، ويمارس الإسقاط على الخصوص في بعض الطابوهات (كالجنس على الخصوص)، وانتشار الإسقاط اللغوي يعود إلى طبيعة المرحلة التي كانت تتميز بالإباحية الجنسية.

 

 

أما المظهر الثاني في مسألة التلاعب اللغوي فهو النصب الفكاهي أو التغليط، وهي تلك العملية التي يرمي من خلالها زيد إلى إسقاط عمرو في زلة لسان تجعله مثار تهكم وضحك الجالسين، ويدور النصب الفكاهي حول مواضيع متعددة، وأهمها الجنس.

 

 تفاصيل أوفى في الأيام الورقية بجميع الأكشاك

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً