شرطي يقتل شابا بسلاحه الوظيفي بسيدي سليمان والشكوك تحيط بالواقعة



تتواصل التحقيقات في قضية شاب يتحدر من سيدي سليمان، لقي حتفه في تدخل أمني بعدما أطلق عليه شرطي النار من سلاحه الوظيفي، يوم الأحد المنصرم، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثرا بقوة الإصابة.

الشرطي وحسب المعطيات المتوفرة بين أيدينا رهن الاعتقال إلى حين استكمال التحقيق في هذه القضية التي أشعلت غضب عائلة الشاب المتوفي، في الوقت الذي تتضارب فيه الروايات حول شرعية تدخل الشرطي من عدمه في هذه الواقعة.

أخ الشاب، كشف في تصريحه لـ”الأيام 24″ أنّ شقيقه في الرابعة والثلاثين من عمره، كان قبيل وقوع الواقعة يتجول رفقة فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها بناء على رغبتها، خاصة وأنه تربطه بها علاقة غرامية منذ أربع سنوات خلت في انتظار تتويجها بالزواج.

وأردف بالقول: “أثناء انخراطهما في الحديث وقعت مشادة كلامية بينهما، ما جعل شقيقي يخرج عن طوعه ويضربها، قبل أن يتفاجأ بها وهي تهرول نحو دورية لرجال الأمن بمجرد أن لمحتها وتستغيث، مدعية أنّه كان ينوي الاعتداء عليها ومن ثمة سلبها ما بحوزتها باستعمال السلاح الأبيض”.

ونفى أن يكون شقيقه هدّد رجال الشرطة بالسلاح الأبيض أو بواسطة ساطور، مثلما يشاع، مشيرا إلى أنه لم يكن يحمل سلاحا قط وهو الأمر الذي كذّبه شهود عاينوا الحادثة بعدما أدلوا بأقوالهم في هذا الخصوص، يجزم شارحا.

وعرج على تفاصيل أخرى تتعلق بما هو مدبّج في المحضر، مفصحا إنّ المحضر يتضمن حقائق مغلوطة من خلال القول إنّ شقيقه أصيب بطلقة نارية في كتفه وأخرى في رجله، بينما أصيب على حد قوله بأربع طلقات نارية، طلقة واحدة في الرجل وأخرى في الكتف وطلقتان في القلب.

واستغرب مما أسماه الاستهانة بحياة المواطنين بعد ترك شقيقه الذي كان يرقد بالمستشفى بسيدي سليمان بين الحياة والموت، قائلا: “تركوا أخي يصارع الموت لمدة ساعة ونصف، قبل أن ينزعوا الرصاص من جسمه ويقوموا بنقله إلى المستشفى بالقنيطرة من أجل رتق الجروح إلى أن فارق الحياة”.

وأوضح أنّ الضبابية تحيط بهذه الواقعة، خاصة بعد القول إنّ تخليص جسم شقيقه من الرصاص، كان بمستشفى القنيطرة، في حين أنّ واقع الحال يثبت أنّ ذلك تم بمستشفى سيدي سليمان.

ورفَع سوط العتاب، مستنكرا رحيل شقيقه في واقعة يلفّها الكثير من الغموض، مطالبا بإلزامية كشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، خاصة وأنّ شقيقه كان قيد حياته معروفا بدماثة أخلاقه وكانت نيته الارتباط بفتاة أحلامه، غير أنّ عائلته نصحته بالتريث إلى حين الحصول على عمل قار يساعده على تكوين أسرة، يضيف مصدرنا.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً