الأسلحة الخمسة لمواجهة المغاربة للآثار النفسية للحجر الصحي



يعرض المصطفى الرزرازي لـ”الأيام” خمسة أسلحة لمواجهة الآثار النفسية المترتبة عن الحجر الصحي، انطلاقا من خبرته الواسعة في تدريس “إدارة الأزمات والكوارث” بعدد من الجامعات المغربية والعربية والأسيوية والأمريكية، وبوصفه أخصائيا في علم النفس الإكلينيكي والمرضي، وحاصلا على دكتوراه من جامعة طوكيو اليابانية في إدارة الأزمات، وأخرى في علم النفس الإكلينيكي من جامعة محمد الخامس، ليرصد لنا الممارسات الجيدة لقضاء فترة الحجر الصحي بأمان.

وفي حوار أجراه مع أسبوعية “الأيام” نصح الرزرازي بما يلي:

الممارسة الجيدة 1: الأولوية هي الحفاظ على أسلوب حياة صحي

وهذا يعني، أن يكون لدينا دورة للنوم والاستيقاظ تتوافق مع ما نعيشه عادة. من الضروري الاستمرار في اتباع الإجراءات الروتينية بمرور الوقت للحفاظ على الصحة النفسية للمرء، لأن العزل سيستمر لعدة أيام، ومن أهم العادات المرتبطة بصحتنا النفسية: النهوض والنوم في الأوقات العادية؛ تناول وجبات الطعام في أوقات منتظمة، وتفادي تناول وجبات خفيفة طوال اليوم، مع الحفاظ على النشاط الجسدي أثناء البقاء في المنزل، ويستحسن تنظيم الوقت خلال العزل لممارسة الرياضة في المنزل، بحركات رياضية بسيطة، ويفضل أن تكون جماعية يتم إدماج كل أفراد الأسرة فيها إن أمكن.

الممارسة الجيدة 2: الحذر من الإدمان على البحث عن أخبار الفيروس

يمكن أن يحدث اضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة إذا تعرض الشخص لأشياء مقلقة، بما في ذلك تدفق المعلومات من القنوات الإخبارية بشكل مستمر. يجب أن نستمر فياإتباع الأخبار، لأنه يمكن أن يكون لها تأثير مفيد لمعرفة المستجدات والتحذيرات الجديدة، لكن يجب تنظيم أوقات الاستماع إليها، حتى لا ننمي سلوكات الإدمان، لأن ذلك قد يولد الكثير من القلق.

الممارسة الجيدة 3: من الضروري البقاء على اتصال مع الآخرين

أولا، يجب أن نبدأ بتذكر أنه من الطبيعي أن نكون قلقين. كما يذكرنا الوباء بحالتنا البشرية. طبيعي أن تكون تدابير العزل مرهقة بشكل خاص، خاصة لأن الشخص قطع نفسه عن أحبائه. لهذا السبب لا يجب أن نفقد الاتصال بمن حولنا، والاتصال بأحبائنا بانتظام عبر الهاتف، ولكن أيضا بالبريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية ومكالمات الفيديو، فمن المهم جدا لصحتنا العقلية ألا نشعر بالعزلة.
بعد ذلك، من الضروري وضع المخاطر التي يمكن للجميع تحملها في الاعتبار. وإذا ظهرت على أي شخص أعراض على سبيل المثال، لا يجب أن يتردد في الاتصال بالمصالح الطبية المختصة.

الممارسة الجيدة 4: كيفية إدارة وحدة العمل عن بعد؟

صحيح أن العزل محنة. لكن لا يجب أن يشعر المرء أنه غير طبيعي، من المهم: البقاء على اتصال مع الآخرين؛ فالعمل عن بعد، سواء كان ذلك مطلوبا من المؤسسة المهنية أو المدرسة، أو كان مرتبطا بتطوير المهارات المهنية للفرد، عبر البحث والقراءة. فقد تكون فرصة لإعادة التركيز، لتقييم النفس، كما يتيح لنا ذلك إعادة التفكير في عملنا حتى نتمكن لاحقا من تطوير أدائنا المهني: فالتلاميذ والطلبة، لديهم فرصة ذهبية لتطوير مهاراتهم الدراسية. ولا يجب أن يسقطوا في حالة الملل المؤدي للتقاعس عن الواجبات المدرسية، خاصة المقبلون على الامتحانات الإشهادية.

الممارسة الجيدة 5: كيف يمكن إيجاد معنى في العزل؟

حالات الأزمات مثل هذه التي نمر بها اليوم تكشف عن الطبيعة البشرية. ولذا يمكننا أن نجعل الأسوأ يبدو أفضل. وأن يدرك الناس أن بقاءهم في البيت هو لحماية أنفسهم ومن أجل صحة الجميع.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. محمدعلي من اارباط

    صحيح أن العزل الصحي يورث الملل بل والقلق كما يقول الأستاذ اارزرازي لكن لا بد أن نكسر هذا الروتين بالرياضة والتواصل مع الأحباب والدراسة واكثر من ذاك الصلاة وااقران الكريم لانهما العلاج ااكبير لتخطي هذه المراحل العصيبة لانهما يعطيان للنفس راحة وطمانينة كبيرة لا تعد ولا تحصىلقوله تعالى : ألا بذكر الله تطمئن القلوب
    صدق الله العظيم.

اترك تعليق


إقرأ أيضاً