عتيق السعيد لـ’’الأيام24’’: المغرب مر بأوقات عصيبة قبل كورونا وخرج منها منتصرا



يعيش المغرب كغيره من الأمم وضعا خاصا بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، الذي أصاب ازيد من مليوني شخص في أكثر من 200 بلد ، مع ما يفرضه هذا الوضع المستجد من إجراءات طارئة ويقظة.

 

عتيق السعيد المحلل والباحث في العلوم السياسية، قال إن الحديث عن تعامل المغرب مع هاته الأزمة العالمية و تداعياتها على الوضع ببلادنا، يقودنا إلى السياق التاريخي  للأزمات في لمغرب و ما شهده من أوضاع عصيبة لتفشي الأوبئة على اختلافها، مشيرا إلى أن  المملكة شهدت مجموعة من الأمراض الفيروسية، كالطاعون و التيفويد و الجدري و غيرها من الأوبئة التي كانت تهدد بلدنا نتيجة ولوج السفن التجارية او عن طريق جنود الإحتلال آنذاك، او عبر الهجرات التجارية و غيرها، لكن  ورغم كل هاته الأوقات  العصيبة  فقد تغلب المغرب عليها جميعها.

 

 

وعن الوضع الحالي أكد السعيد في حديث للأيام24 أن مواجهة  كورونا لم تقتصر على الاجراءات الوقائية لمنع انتشار الوباء فقط، حيث أعتمدت أيضا بالموازاة مع هاته الاجراءات الضرورية تنبي مجموعة من المبادرات التضامنية التي تمس في جوهرها ضبط تداعيات و آثار الأزمة على النسيج المجتمعي، بغية الخروج من الأزمة الوبائية بأقل الأضرار، و ايضا تحصين الدولة بكل مكوناتها من الأثار الاجتماعية في ظل هاته الظروف .

 

وتابع المتحدث ذاته، أن ’’المغرب بقيادة الملك محمد السادس نهج مقاربة اجتماعية إنسانية في حمولتها و دلالاتها ترمي إلى العناية بصحة المواطن و حمايته من الصعوبات الناجمة عن الوضع الاستثنائي الذي تمر منه البلاد سيما  فرض حالة الطوارىء الصحية لكبح انتشار الوباء و فرض التباعد الإجتماعي لتحصين المجتمع من العدوى.’’

 

ولفت الى  ان  إحداث صندوق لتدبير الجائحة و لجنة اليقظة الإقتصادية هذفها الأساس التدبير المالي للأزمة ومابعدها،  مبرزا أن التبرعات في الصندوق فاقت كل التوقعات ، ناهيك من الدعم المالي للأسر في القطاع غير المهيكل ، وهي خطوة انسانية تأتي في سياق تعرف فيه هاته الفئة ركودا على مستوى الدخل المالي اليومي جراء التزامها بالحجر المنزلي .

 

وأضاف عتيق السعيد أن هذهِ الأزمة الوبائية بما انطوت عليه من دروس بالغة الأهمية في الصبر واتخاذ القرار في الوقت  المناسب، وحشد الإرادة ورص الصفوف والتنفيذ الٱني والمستعجل للقرارات، ،شكلت صورة مبهرة للتلاحم الوطني، الواعي و المسؤول، و أحسن تعبير عن التماسك القوي بين مختلف أطياف المجتمع ،كما أكدت بالدليل، قدرة المغاربة بكل ما ملكت أيمانهم من قيم التضامن الاجتماعي، ملكا وشعبا، على رفع التحديات التي تواجه الأمة كيفما كانت.

 

كما كشفت -يضيف السعيد- هذه الجائخة عن وجه مشرق للمغرب على مستوى الطاقات الشابة والكفؤة التي تزخر بها بلادنا في مختلف القطاعات الأساسية ، كالصحة والأمن والاقتصاد.

 

وخلص السعيد في السياق ذاته، إلى أن التحديات التي تواجه القطاعات الحيوية بسبب الجائحة، ابانت عن قيم التضامن من قبل أطر تعمل في أصعب الظروف  في سبيل إنقاذ حياة الآخرين، باذلين مجهودا اسثنائيا يجعل المواطن ينتشي بقيم التضامن و يفتخر بالانتماء لهذا الوطن.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً