الخطة المغربية لحماية الاقتصاد من الانهيار



تضمن مشروع قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020 الذي عرضه محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أمس الأربعاء، في البرلمان أمام مجلسي النواب والمستشارين اقتراحا للرفع من رسوم الاستيراد المطبقة على بعض المنتجات مكتملة الصنع الموجهة للاستهلاك.

مشروع قانون المالية المعدل الذي يقول عنه الوزير إنه يهدف “إلى توفير آليات الدعم المناسبة للاستئناف التدريجي للنشاط الاقتصادي، والحفاظ على مناصب الشغل”، ورد في وثائق اقتراح تم وضعه بهدف “تعزيز حماية الإنتاج الوطني وتشجيع تعويض الواردات بالمنتوج المحلي”، ويتعلق الأمر بالرفع من رسوم الاستيراد المطبقة على بعض المنتجات مكتملة الصنع الموجهة للاستهلاك من 30 في المائة إلى 40 في المائة، وذلك في حدود النسب المكرسة من طرف المغرب على مستوى منظمة التجارة العالمية.

وتحاول الحكومة من خلال هذا الإجراء تحسين المداخيل الجمركية وتشجيع المستهلك المغربي على اقتناء المنتجات محلية الصنع والتخفيف من العجز التجاري للمملكة، حيث اقترح بنشعبون الزيادة في الرسوم على الاستيراد 10 في المئة إضافية بعد أن كانت في حدود 30 في المئة في قانون المالية لهذه السنة، وستصبح هذه الرسوم المطبقة على بعض المنتجات مكتملة الصنع في حدود 40 في المئة، ما يعني أن هذا القرار ينعكس على أسعار المنتجات المستوردة وسترتفع للحفاظ على هامش الربح لكنه ذلك قد يفقدها تنافسيتها في السوق الوطنية.

ففي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر منها تقريبا كل دول العالم بسبب الركود الذي أصاب السوق الدولية إثر جائحة فيروس كورونا المستجد، ارتفعت أصوات تطالب الحكومة بإيجاد حلول عاجلة لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار والحفاظ على مناصب الشغل وكذلك الانتباه إلى احتياطي المملكة من العملة الصعبة وحمايته من الاستنزاف.

وجاء الجواب في عرض وزير الاقتصاد والمالية بقوله إن “الحكومة ستولي أهمية خاصة لتقديم الدعم والمواكبة الضرورية للمقاولات الوطنية المتضررة، من أجل مساعدتها على استعادة نشاطها بشكل تدريجي”

وأضاف أيضا أن “التدابير القطاعية تأتي لتعزيز الإجراءات المتخذة على مستوى إقرار مجموعة من آليات الضمان لتمويل القروض لفائدة المقاولات العمومية والخاصة، الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والكبيرة، وذلك بنسبة فائدة لا تتجاوز 3.5 في المائة، ومدد سداد على سبع سنوات، مع فترة إعفاء لمدة سنتين، وضمان للدولة بنسبة تتراوح بين 80 إلى 95 في المائة بحسب رقم المعاملات”.

كما ذكر بنشعبون أن قرار الرفع من استثمارات الميزانية العامة للدولة لتبلغ 86 مليار درهم، مكن من تعبئة 15 مليار درهم سيتم تخصيصها لتسريع استعادة الاقتصاد الوطني لديناميته.

وأكد أنه سيتم إيلاء اهتمام خاص لتشجيع المنتوج المحلي، أساسا عبر تفعيل الأفضلية الوطنية بالنسبة للمقاولات الوطنية والمواد والمنتوجات مغربية المنشأ في إطار الصفقات العمومية.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. الخطة المغربية لحماية الأغنياء من الانهيار

اترك تعليق


إقرأ أيضاً