إلغاء العطل السنوية لمهنيي الصحة.. ’’الأيام24’’ تقف على خلفيات القرار وتداعياته



أثار قرار وزير الصحة الأخير القاضي بإلغاء العطل  السنوية لمهنيي القطاع الكثير من الجدل، وردود الفعل من داخل القطاع نفسه، في وقت تعيش فيه البلاد وضعا استثنائيا بسبب جائحة كورونا.

 

الدورية التي اطلعت عليها الأيام24 والتي صدرت أمس ، دعت إلى تعليق الرخص السنوية الممنوحة لمهنيي القطاع لضرورة المصلحة كما طالبت المستفيدين من الرخص سلفا ا، يلتحقوا بمقرات عملهم داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة من تاريخ صدور القرار اي غدا الأربعاء 5 غشت 2020.

 

 

وعللت الدورية القرار المفاجئ بالتطور الذي تعرفه الوضعية الوبائية لانتشار فيروس كورونا بالمغرب، وبهدف ضمان استمرار أداء المنظومة الصحية لواجباتها والخدمات الصحية  التي تقدمها للمرتفقين.

 

 

الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل رفضت القرار،  ووصفته بالمفاجئ، و الصادم والانفرادي .

 

 

القرار وبحسب المصدر نفسه  قد خلف موجة غضب جديدة ، وسط مهنيي القطاع  بعد قرار تقليص العطلة إلى 10 ايام فقط.

 

وزادت الجامعة الوطنية للصحة أن الاطر الصحية انخرطت بشكل تلقائي وحماسي في المجهود الوطني للتصدي لفيروس كوفيد19، وتواجدت في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء الفتاك ، رغم الظروف الصعبة والغياب الجلي لوسائل الوقاية ما نتج عنه إصابة المئات، مشيرة الى أن  120 مهنيا في القطاع اصيبوا بالفيروس ويخضعون حاليا  للاستشفاء.

 

 

وكرد فعل  مباشر مهنيا على القرار ،  نظمت الأطر الصحية بجميع أطيافها من أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين ، صباح اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية بمقرات العمل بمجموعة من المستشفيات تلبية لنداء أطلقته الجامعة الوطنية للصحة امس.

 

 

إقرأ أيضا:  أطر صحية تخرج للاحتجاج ضد إلغاء العطلة الصيفية

 

 

زهير ماعزي الخبير في تدبير الموارد البشرية الصحية، اعتبر أن هذا القرار  قد ’’ تسبب بإنهاء حالة السلم الاجتماعي الضرورية في سياق أزمة كورونا، وهي دليل جديد على أن النظام الصحي الوطني لا ينتج كفايته من الموارد البشرية الصحية خاصة الأطباء والممرضين، وهو ما يمثل نقطة الضعف الأساسية في هذا النظام إلى جانب الحكامة المفقودة.’’ على حد قوله.

 

 

وأضاف ماعزي في حديث لـ’’الأيام24 أنه وفي ’’ظل الانهاك وتزايد عدد الحالات الإيجابية، كان من الأفضل اعتماد نظام المداورة بين الفرق الصحية وتمتيع العاملين بمصالح كوفيد 19 بعطلة هي بمثابة استراحة محارب، وترك أمر تدبير الرخص الإدارية إلى مدراء المستشفيات او المندوبيات أو المديريات الجهوية كل منطقة حسب خصوصيتها.’’

 

ولمعالجة مشكل النقص الحاد في الموارد البشرية الصحية، يضيف المتحدث ذاته أن ’’بعض المديريات الجهوية اجتهدت بأن طلبت تطوع طلبة السنة الختامية في سلك الاجازة تمريض، رغم أنها أوقفت التداريب سابقا.’’

 

وتساءل الخبير بالقول : لا نعرف إذا كانت الوزارة ستستعيد المتقاعدين او خريجي القطاع الخاص،؟ لكن يمكنها البدأ بتوظيف عاجل للممرضين والأطباء العاطلين.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. dr.HERMES .B

    تبعا لما أظهره تطور الوباء فالمقارنة بين مجهود القطاع الصحي المدني وقطاع الصحة العسكرية يتبين الفارق:
    1) قطاع تابع لوزارة الصحة فيه أطر تشتغل في صمت ونكران ذات…الى جانب أخرى منذ مارس وهي مرة تشتكي ومرة تطالب بامتيازات…
    2) قطاع تابع للقوات المسلحة استطاع أن ينشىء مستشفيات في خيام… تعمل أطره جميعا في صمت ونكران ذات…لم تسمع لها شكوى أو امتنان…
    التصريحات أعلاه تنسب مجهودات مواجهة كورونا لممرضي وزارة الصحة …من المدنيين فقط وهذه أنانية وكذب
    تمنيت لو أن الاحصاءات اليومية المتعلقة بتحمل المرضى وحالات الشفاء تميز بين نزلاء المستشفيات العمومية وبين المعالجين من قبل أطر الصحة العسكرية ليتبين مجهود كل قطاع.
    فالمستشفيات العسكرية حتى قبل كورونا أصبحت قبلة للمرضى بسبب الخدمة التي تقدمها أطرها الصحية
    أما المستشفيات المدنية فلا يرغ على ولوجها سوى من لم يجد مكانا في المستشفى العسكري

اترك تعليق


إقرأ أيضاً