حرب افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي بعد خطاب نصرالله



أثار خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان وعدد من الدول العربية.

الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله
Getty Images

وأتى خطاب نصر الله بعد أيام من انفجار بيروت الذي أودى بحياة المئات وجرح الآلاف، وأدى إلى أضرار جسيمة في مباني العاصمة.

وتحدث الأمين العام لحزب الله في كلمة متلفزة حول آخر التطورات التي شهدتها الساحة اللبنانية في الأيام القليلة الماضية، ونفى أي علاقة للحزب بأسلحة مخزنة في مرفأ بيروت، وأضاف "نحن لا ندير ولا نسيطر على المرفأ ولا نتدخل فيه ولا نعرف ماذا يجري أو ما يوجد فيه".

وهذا ما أثار غضب عدد من اللبنانيين الذين اعتبروا أن حزب الله لا يسيطر على مرفأ بيروت وحسب بل يسيطر على لبنان بأكمله.

فقال أحمد: "الحل الأمثل للبنان هي الوصاية الدولية لأن الشعب مجبر على حفنه سياسين لصوص و حكم مليشيا يحكم بقوة السلاح سيطرعلى كل مفاصل الدولة لذلك هذي نتائج الخطأ الأكبر في اتفاق الطائف عندما اجتمعوا القوى السياسية برعاية سوريا ولم يجبر حزب الله على تسليم سلاحة لدولة".

وحول ما تناقلته وسائل إعلام محلية وعربية قال نصر الله: "للأسف ومنذ الساعة الأولى للفاجعة قبل أن يظهر أي معلومات وطبيعة ما جرى وكيفية حصوله، خرجت بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية والقوى السياسية ومن خلال تصريحات مسؤوليها بشكل مباشر وقد حسموا روايتهم بأن ما انفجر هو مخزن صواريخ أو ذخائر ومواد لحزب الله".

وأضاف: "الهدف من ذلك كي يقولوا لأهل بيروت والسكان أن من فعل كل ذلك هو حزب الله وهذا فيه درجة عالية من الظلم والتجني".

وهذا ما دفع مؤيدي حزب الله إلى شن حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد بعض الوسائل الإعلامية اللبنانية والعربية وطالبوابمقاطعتها واتهموها "ببث الفتنة".

فقال أبو محمد علي الحاج: "طلما أردوها حربا إعلامية وبدأت قنوات الفتنة بذلك نطلب من الجهات الشرعية في الطائفة الشيعية بإصدار فتوى توجب قطع بث قناة LBC و MTV، قادتنا عزنا وتاج الرؤوس، ومن يحاول الإيحاء السلبي باتجاههم يجب أن ينال جزاؤه، أضعف الإيمان بعدم مشاهدة قنوات العهر والفتنة".

ومع انطلاق خطاب نصر الله، أطلق محبوه حملة على موقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #الامين_ع_الوطن الذي تصدر قائمة أكثرالوسوم انتشارا في لبنان حاصدا أكثر من 66 ألف تغريدة، أكد من خلالها المستخدمون وقوفهم إلى جانب حزب الله وأمينها العام.

فقال محمد قزان: "صوت الحق والحقيقة أقوى من أن يتم حجبُه، وكل التضليل الذي قمتم بضخه خلال أربعة أيام قام بحصده خطاب نصر الله".

وفي المقابل أطلق معارضو الحزب وسم #حزب_الله_سرطان_لبنان، وانتقدوا ما جاء في خطاب نصر الله، واعتبروا أن الحزب هو السبب الرئيسي في خراب لبنان، على حد قولهم.

فقالت سابا زاهر: "بحسب الإعلامية اللبنانية، فاطمة عثمان، حزب الله يملك في مرفأ بيروت بوابة اسمها بوابة فاطمة تدخل وتخرج منها بضائع لا حسيب عليها، يعني تهريب خاص بحزب الله وهو المسئول عن هذه الكارثة بتهريبه هذه الأسلحة وسط المدنيين".

وفي أحدث حصيلة لضحايا الانفجار، أعلن وزير الصحّة اللبناني، صباح الجمعة، عن مقتل 154 شخصاً وإصابة خمسة آلاف آخرين، بينما لا تزال عمليات البحث عن مفقودين مستمرة في موقع الانفجار.

وبلغ عدد الحالات الحرجة 120 خصوصاً أن الزجاج المتطاير أدى إلى إصابات بليغة تحتاج إلى عمليات جراحية دقيقة. وقد أدّى التفجير إلى تشريد أكثر من 300 ألف شخص، وقد بدأت جمعيات أهلية محليّة بجمع المساعدات لتأمين مساكن مؤقته لهم.

مقالات مرتبطة :


إقرأ أيضاً