5 قتلى ومفقودين.. كورونا ترفع معدل الهجرة السرية بالفقيه بن صالح وقلعة السراغنة



 

يعيش أهل دوار أولاد إبراهيم التابع لجماعة دار ولد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح على وقع الصدمة بعد وفاة خمسة مهاجرين للهجرة السرية أول أمس الثلاثاء، جلهم يتحدرون من الجماعة ذاتها، بينما حُدّد عدد المفقودين في تسعة أشخاص.

 

قبل أكثر من أسبوعين، كان أهل المتوفين من شباب الجماعة ذاتها، ينتظرون من يمدّهم بأخبار شافية عن أبنائهم المختفين عن الأنظار إلى أن بلغهم الخبر الصاعقة.

 

الجماعة بأكملها تعيش الحداد بعد أن اختار فئة من الشباب ركوب قوارب الموت أملا في مستقبل أفضل.. بدأت الحكاية بعدما انطلقوا قبل أيام من مدينة الداخلة في اتجاه مقاطعة لاس بالماس الواقعة ضمن حدود منطقة جزر الكناري غير أنّ الرحلة لم تكتمل على خير.

 

قارب الهجرة السرية الذي كانوا على متنه، فُقد بالمياه الفاصلة بين الداخلة وجزر الكناري بعد أن غمرته مياه البحر ولطمته الرياح العاتية من كل جانب وعاش من خاضوا هذه الرحلة نحو المجهول، لحظات فاصلة بين الحياة والموت، خاصة بعدما عاين عدد من الناجين زملاءهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة.

 

وليست هذه الواقعة الوحيدة، حسب مصدر محلي في حديث لـ “الأيام 24″، بل تزامنت مع وقائع مماثلة يعيشها سكان قبيلة أولاد بوعيسى بقيادة تساوت التابعة ترابيا لإقليم قلعة السراغنة بعد تسجيل ما مجموعه 20 مفقودا، خرجوا على متن قارب للهجرة السرية في الخامس من الشهر الجاري ولم يظهر لهم أثر بعدما غادروا منازل عائلاتهم بدوار أولاد رافع ودواوير أخرى مجاورة.

 

وباء كورونا وتبعا لمصدرنا، رفع من معدل الهجرة السرية بالمنطقة بشكل تصاعدي، حيث يهاجر وبشكل يومي العديد من الشباب من مدينة الداخلة في اتجاه لاس بالماس، حاملين معهم جواز سفرهم وبعد أن يتم إيقافهم من طرف الجهات المعنية بحدود جزر الكناري، يمنحونهم ترخيصا للدخول في حجر صحي مدته خمسة عشر يوما وما إن تنتهي المدة، يسافر هؤلاء إلى إسبانيا وهناك يتدبّرون أمورهم بمساعدة أقاربهم ومعارفهم.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً