شكل مبهر للإعلان عن نهاية الجفاء بين الرباط وأبو ظبي



لم يكن خافيا أن العلاقات المغربية الإماراتية لم تكن على ما يرام خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وقد ظهر ذلك بجلاء في أكثر من مناسبة، على غرار تصويت أبوظبي لصالح الملف الأمريكي ضد ترشيح المغرب لمونديال 2026، وشن مجموعة من القنوات التلفزيونية الإماراتية حربا ضد مغربية الصحراء، وبقاء سفارة الإمارات بالرباط بدون رئيس لأزيد من سنة، وأشياء أخرى.

غير أن كل هذه الأمور تبدو وكأنها أصبحت اليوم من الماضي، فبعد تعيين سلطات أبوظبي للعصري الظاهري سفيرا لها في الرباط بعد أزيد من سنة من الفراغ الدبلوماسي، في محاولة لتحريك المياه الراكدة، أجرى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يوم الثلاثاء الماضي اتصالا هاتفيا بالملك محمد السادس، ليخبره بقرار بلاده فتح قنصلية لها بالصحراء المغربية، لتكون بذلك أول دولة عربية تتخذ هذا القرار.

هذا القرار لا يمكن وصفه سوى بـ «التاريخي»، خاصة وأن أبوظبي التي لم تكن أبدا تخفي دعمها لمغربية الصحراء في جميع المحافل والمناسبات، ستدشن بشكل رسمي تواجدا دبلوماسيا في الصحراء، هو الأول على المستوى العربي، في ظل وجود أنباء عن اقتراب مجموعة من الدول العربية الأخرى من فتح قنصليات مماثلة على غرار كل من دولتي الكويت والبحرين، ومن المحتمل أن تنضم كذلك لقائمة الدول العربية المملكة العربية السعودية.

ومن المؤكد أن هذه الخطوة الإماراتية قد تقفز بالعلاقات بين الرباط وأبوظبي خطوات إلى الأمام بعد الخفوت الذي عرفته في الثلاث سنوات الأخيرة، خاصة وأن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية بدأت منذ تأسيس دولة الإمارات في مطلع سبعينيات القرن الماضي (1971)، ولم تشهد العلاقات بين البلدين أي فتور سوى الذي عرفته في الثلاث سنوات الأخيرة بسبب تباين في وجهات النظر، همّ على الخصوص موضوع الحرب في اليمن والوضع الإقليمي في ليبيا ورغبة مجموعة من دولة الخليج في اتخاذ المغرب لقرار مقاطعة قطر، وهو ما كانت ترفضه الرباط مما زاد من البرود بين دبلوماسية البلدين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً