اختلفوا على كل شيء في الخليج وجمعتهم مساندة المغرب



 

 

مكاسب ملموسة حققها المغرب في الأزمة الأخيرة، إلا أنها لم تقتصر على ما حدث في الميدان من تحرير القوات المسلحة الملكية للمعبر التجاري الحساس المعروف باسم «الكركرات» بل تعدتها إلى تحقيق مكاسب دبلوماسية على جميع الأصعدة.

 

 

فجبهة «البوليساريو» التي كانت تبحث عن تحقيق تعاطف دولي، لم تساندها في مغامراتها سوى دولة وحيدة هي الجزائر، في الوقت الذي وقفت فيه موريتانيا على خط الحياد، وبقيت في خطابها الرسمي على نفس المسافة من الجميع، رغم أنها كانت أكبر متضرر من إغلاق معبر الكركرات، في الوقت الذي انبرت فيه باقي الدول العربية إلى إصدار بيانات تساند المغرب.

 

 

المثير في الأمر أنه حتى الدول العربية التي لها مصالح اقتصادية كبيرة جدا مع الجزائر لم تقف في المنطقة الرمادية أو على خط الحياد، بل ساندت المغرب بشكل واضح، ونخص بالذكر دولة الإمارات العربية المتحدة التي لها استثمارات ضخمة في الجزائر ورغم ذلك فتحت قنصلية لها في مدينة العيون، وباركت تدخل القوات المسلحة الملكية في منطقة الكركرات. إضافة إلى دولة قطر التي لها بدورها استثمارات ومصالح اقتصادية كبيرة في الجزائر ووقفت إلى جانب الرباط، إلى درجة أن أميرها الشيخ تميم اتصل هاتفيا بالملك محمد السادس ليهنئه على نجاح العملية العسكرية.

 

 

وإضافة إلى هذه الدول عبرت دول عربية على غرار كل من السعودية والبحرين والكويت وعمان واليمن والأردن ومصر وفلسطين والصومال وجيبوتي وجزر القمر على وقوفها إلى جانب المغرب، ناهيك عن التضامن الذي عبرت عنه منظمة التعاون الإسلامي، والتي تضم 57 دولة عربية وإسلامية.

 

 

والأكثر إثارة أن نجد دولا عربية تفرق بينها الآن خصومات كبيرة كما هو حال الخليج مع قطر وجمعتهم مساندة المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية.

 

 

وهكذا وجدت الجزائر نفسها في عزلة دبلوماسية كبيرة، بعدما كانت تعول أن يحصل نوع من التعاطف مع جبهة «البوليساريو» عربيا وهو ما لم يحدث. لكن تبقى الضربة القوية للبوليساريو والجزائر أنهم لم يحظوا حتى بدعم أصدقائهم في إفريقيا أو في أمريكا اللاتينية، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الخطوة التي أقدموا عليها كانت طائشة، بعدما دخلوا في تحد مع الأمم المتحدة نفسها.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً