كيف حاول صدام حسين غزو هوليوود؟

بوليوود على نهر دجلة
قال جريفاني لبي بي سي: "كان صدام حسين متحمساً جداً لجعل العراق مركزاً عالميا للإنتاج السينمائي، وقال له صديقنا في بغداد إن لغة المال هي السبيل لتحقيق ذلك، فكان رد الرئيس العراق السابق أنفق مهما تكلف الأمر، فربما كان صدام يعتقد أن بغداد يمكن تصبح ذات يوم بوليوود على نهر دجلة".وأضاف قائلا: "إن صراع الولاءات كان أول فيلم في قائمة ضمت مجموعة أفلام كبيرة كان من المزمع إنتاجها في العراق".وأشار إلى أن أحداث فيلم صراع الولاءات تدور في العراق في عشرينيات القرن الماضي عندما لقي ضابط بريطاني حتفه.ومضى يقول: "أدى دور الشخصية البريطانية الرئيسية في الفيلم أوليفر ريد وجميع أدوار البريطانيين أداها ممثلون بريطانيون، في حين أدى كل أدوار العراقيين ممثلون عراقيون".وقال لطيف جريفاني إنه بدأ تصوير الفليم في العراق في أوائل عام 1980 وسار الإنتاج على نحو جيد حتى اندلعت الحرب العراقية الإيرانية.وتابع قائلا إن زوجتي كانت قلقة جداً وهي تتابع مشاهد الحرب في التليفزيون في لندن قائلة: "زوجي هناك أريد عودته".
حكاية فيلم
في عام 2016 بثت القناة الرابعة البريطانية الفيلم الوثائقي "صدام يذهب إلى هوليوود" الذي تحدث فيه فريق العمل في هذا الفيلم. وقالت صحيفة التلغراف البريطانية إن صدام حسين أشرف بنفسه على إنتاج هذا الفيلم.حكاية لورانس العرب الذي ستحول السعودية منزله إلى معلم سياحيإن قصة فيلم "المسألة الكبرى" أو "صراع الولاءات" في نسخته الإنجليزية، هي حكاية غريبة من البداية إلى النهاية.فبحسب جيمس بولام، أحد أبطال الفيلم "فإنه نسخة صدام من لورنس العرب".
تعقيدات أخرى
وفي موقع التصوير، جلبت الحرب تعقيدات أخرى حيث كان لا بد من إعادة تصوير بعض المشاهد بعد اختفاء ممثلين محليين فجأة.وقال روجر ماكدونالد، الذي شارك في تصوير الفيلم: "بدأنا مشهدا مع ممثل عراقي وفي اليوم الثاني أو الثالث اختفى فجأة فقد تم استدعاؤه الجيش".وأضاف قائلا: "ثم بعد 3 أو 4 أسابيع تلقينا رسالة تفيد بأن الممثل المسكين قد قُتل".وفي تلك الأثناء كان أوليفر ريد قد سافر إلى العراق مع صديقته البالغة من العمر 17 عاما، والتي أصبحت زوجته الثانية، فضلا عن مشكلته مع معاقرة الخمر.ويتذكر ستيفان تشيس كيف كان "أولي" يستلقي في كثير من الأحيان مخمورا بجوار حمام سباحة الفندق، أو كيف كان يتدلى من شرفة الفندق أو ببساطة يفتعل مشاجرة.


