مواقف إسلاميين أمازيغ من القضية الأمازيغية



خلق موقف عدد من الإسلاميين الرافض للاحتفال برأس السنة الأمازيغية أو ترسيمه عيدا وطنيا، استياءا عارما وسط الحركة الأمازيغية والداعمين لها، خصوصا ما جاء في تدوينة حسن الكتاني، الذي قال إن “جعل ما يسمى بالسنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا أمر مرفوض وتقسيم لشعب واحد إلى شعوب متناحرة متباغضة بعدما وحدها الإسلام تحت رايته”.

 

مواقف هؤلاء من رأس السنة الأمازيغية قوبلت بالرفض والانتقاد اللاذع في مواقع التواصل الاجتماعي، حتى من طرف منتمين للحركات الإسلامية، الذين ينحدرون من أصول أمازيغية.

 

وتعج الحركات الإسلامية، السياسية منها والدعوية والجمعوية، بقياديين من أصول أمازيغية، تقلدوا مناصب كبرى في الدولة، وقادوا هذه الحركات طيلة سنوات، إذ يسلط عليهم الضوء كلما تعلق الأمر بصراع الإسلاميين والأمازيغيين.

 

سعد الدين العثماني

 

ينحدر رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية من مدينة إنزكان، ويعتبر أول شخصية أمازيغية تتولى هذا المنصب الحكومي في تاريخ المملكة منذ عام 1955.

العثماني كان في مرمى الانتقادات غير ما مرة من قبل الحركات الأمازيغية، خاصة مع إصدار مشروع المرسوم رقم 2.20.600، المتعلق بتشكيل اللجنة الوزارية الدائمة المكلفة بتتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذين رأوا في المشروع تحكما جديدا، من قبل رئيس الحكومة، كما تطالبه هذه الحركات بإقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية.

 

عبد السلام ياسين

 

المرشد العام ومؤسس أكبر الجماعات الإسلامية المغربية “جماعة العدل والإحسان”، أطلق صرخته الاولى سنة 1928 في منطقة أيت زلطن الأمازيغية، اشتغل كأستاذ ثم مفتش في وزارة التربية والتعليم ثم داعية إسلامي، واشتهر بعمله الدعوي في المجالات التربوية والتنظيمية والإعلامية والسياسية.

كان لعبد السلام موقف واضح من الأمازيغية من خلال ما ورد في مؤلفه حوار مع صديق أمازيغي الذي تضمن نقاشا حول هذه القضية عبر رسائل متبادلة مع محمد شفيق أحد أبرز الأكاديمين الذين اهتموا بالأمازيغية، حيث أبدى تخوفه من تسييس المطالب الثقافية للمدافعين عن القضية والدفع بها إلى إشعال فتيل صراع على البقاء.

 

أمينة ماء العينين

 

أحد أبرز القياديات السياسيات الشابات في حزب العدالة والتنمية، تنحدر من ضواحي مدينة تيزنيت، من قرية صغيرة تسمى “آيت الرخا”، وهي الآن نائبة برلمانية وعضو مجلس مدينة تيزنيت وكذلك مجلس جهة سوس ماسة.

ترفض ماء العينين ما أسمته “المتاجرة بالقضية الأمازيغية”، على الرغم من أنها ليست من المدافعين الشرسين على القضية إلا أنها تعتبرها حساسة وليست مجرد لعبة للمغامرة السياسية.

وردت ماء العينين في وقت سابق على اتهام عزيز أخنوش حزب العدال والتنمية بمحاربة الأمازيغية قائلة:” كل محاولة لجعل اللغة الأمازيغية حصان طروادة ستحيلها قضية للمزايدة وستدفع بها للنزوع العرقي أو الخلافي بعد أن حرص الجميع على جعلها قضية وطنية موحدة”، مضيفة:” أعرف على الأقل 3 أمناء عامين لأحزاب سياسية أمازيغ ويتحدثون الأمازيغية بطلاقة ولم يستعلوا عليها بعدم إتقانها ثم العودة للمزايدة بها”.

 

محمد أمكراز

 

ولد أمكراز سنة 1978 بمدينة تيزنيت، نائب برلماني سابق ومحام بهيئة أكادير ويتقلد منصب وزير الشغل والإدماج المهني. انتقد سنة 2013 عدم توشيح أي فنان أمازيغي بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الشباب. وهاجم عزيز أخنوش هو الآخر قائلا: “ما قام به أخنوش من تشكيك في مواقف حزب العدالة والتنمية المواطنة الثابتة من القضية الأمازيغية، فإن كان لابد من التذكير فإن العدالة والتنمية كان من بين الهيئات التي دعت إلى دسترة اللغة الأمازيغية في مذكرته التي رفعها الى لجنة تعديل الدستور، وأن قياديين كبار وعلى رأسهم الامين العام للحزب تشكل الأمازيغية بالنسبة إليهم لغة الام ولغة حاضرهم وواقعهم وتشكل جزءا من حياتهم اليومية وليست فقط لغة يتذكرونها عندما يتعلق الأمر بمنافسة سياسية أو انتخابية”.

 

سليمان العمراني

 

ولد العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية والنائب الأول لرئيس مجلس النواب، في مدينة تيموللت بإقليم أزيلال، وهو الرجل الثاني في البيجيدي منذ عهد عبد الإله بنكيران.

يرى العمراني، أن هناك أربعة مداخل أساسة لتطبيع الأمازيغية في المجتمع، مرتبطة أساسا بالمدخل السياسي، والقانوني المؤسساتي، والإعلامي، ثم الأكاديمي العلمي، مسجلا في هذا الجانب “ضرورة التمييز بين الأمازيغية كمكون ثقافي ومجتمعي قائم لا يحتاج إلى تطبيع، وبين الأمازيغية كلغة مُمَعيرة”.

ي.ع

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً