حزب العدالة والتنمية ينزف بالاستقالات



يعيش حزب العدالة والتنمية على وقع صفيح ساخن، بسبب نزيف الاستقالات المستمر وسط قياديين وأعضاء بيجيديين مع قرب الانتخابات المقررة في صيف هذه السنة.

ومع بداية السنة الجديدة توالت الاستقالات من حزب العدالة والتنمية المتزعم للتحالف الحكومي، يوما بعد يوما بسبب المشاكل والخلافات الداخلية التي يعرفها الحزب، وخلال أسبوعين فقط استقال محمد ادبركة، مستشار بمجلس مقاطعة حسان بالرباط، وخالد بنعبود، عضو عامل بحزب العدالة والتنمية.

وانضاف إلى هؤلاء اسمين جديدين من مدينة الرباط للأعضاء المغادرين خلال الفترة الأخيرة لحزب العدالة والتنمية، بسبب ما اعتبروه إقصاء وتهميشا وتعرضا للمضايقات من طرف هيئات الحزب وقياداتها منذ سنوات.

وهكذا قدم كلا من أحمد الريمي، أحد مؤسسي الحزب ونائب رئيس اللجنة الثقافية الرياضية بمقاطعة حسان، ونادية الوالي نائبة رئيسة ذات المقاطعة، استقالتهما من الحزب.

ولإلقاء الضوء على نزيف الاستقالات داخل الحزب الذي يقود الحكومة، يرى محمد بنعمر الباحث المختص في الشؤون السياسية، في تصريح لـ”الأيام24″، أن حزب العدالة والتنمية يعرف صراعات داخلية منذ إزاحة عبد الإله ابن كيران من الأمانة العامة وتولي سعد الدين العثماني قيادة الحزب.

وأوضح المتحدث، أن هذا الشرخ تسبب في حدوث انقسامات بين “مريدي” ابن كيران أي الجناح الدعوي، وبين الفكر البراغماتي لسعد الدين العثماني الذي عين رئيسا للحزب وللحكومة.

وأضاف أن اختلاف هذه التوجهات اصطدم بواقع صلب، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي همت العلاقات المغربية الإسرائيلية، وتوقيع العثماني بنفسه على الإعلان الثلاثي بين المغرب وأمريكا وإسرائيل، مما ساهم بشكل كبير في وضع الأصبع على الجرح.

وبالتالي يضيف المحلل السياسي، فإن الاتهامات بالتهميش والإقصاء والفساد، أصبحت تتقاذف بين أعضاء الحزب، كنوع من التعبير على عدم الرضى على القيادة الحالية التي ربما لا تستشير باقي أعضاء الحزب خاصة في المجلس الوطني في اتخاذ القرارات المصيرية.

وأكد بنعمر، أن نزيف الاستقالات داخل البيجيدي سيستمر مع قرب الانتخابات والاختلاف في التوجهات والمبادئ التي بني عليها الحزب وتذبذبه في اتخاذ القرارات التي يعتبرها البعض بعيدة عن الديمقراطية واحترام مؤسسات الحزب، سيؤدي بالحزب إلى تقهقره وتواريه في الانتخابات المقبلة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً