ألمانيا توجه رسالة واضحة إلى “البوليساريو” عقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء



 

يبدو أن ألمانيا في طريقها أن تحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية، بالاعتراف بمغربية الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء، وبالتالي تعزيز العلاقات بين برلين والرباط، في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.

 

في هذا الصدد، أكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالرباط، غوتز شميدت بريم، أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يظل “الحل الأكثر واقعية” للنزاع حول الصحراء المغربية، معتبرا في الوقت ذاته أن “البوليساريو” توجد اليوم في وضعية “صعبة”.

 

وقال شميدت بريم في حوار مصور مع جريدة (هسبريس) الإلكترونية، نشرته أمس الثلاثاء، إنه “من الصعب إيجاد حل أكثر واقعية ويحظى بالثقة” للنزاع حول الصحراء المغربية من مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، والذي يجمع المجتمع الدولي على أنه حل واقعي وعملي.

 

واعتبر السفير الألماني أن رفض “البوليساريو” التفاوض حول المقترح المغربي قد ينطوي على خطورة على المنطقة عبر انتشار التطرف العنيف، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الجبهة الانفصالية توجد اليوم في “وضعية صعبة” بعد تلقيها ضربتين متتاليتين مؤخرا، تتمثل الأولى في أحداث معبر الكركرات، والثانية في قرار الولايات المتحدة القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء.

 

وفي تعليقه على هذا القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال السفير الألماني بالرباط إنه ناقش هذا الأمر مع نظيره دايفيد فيشر، السفير الأمريكي بالمغرب، وشدد في هذا الإطار على أن النزاع حول الصحراء طال أمده أكثر من أربعين سنة، وهو الآن ناضج لأن يجد طريقة للحل.

 

من جهة أخرى، أشاد السفير الألماني باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، معتبرا أن ترؤس جلالة الملك محمد السادس للجنة القدس، وحضور أزيد من مليون يهودي من أصول مغربية في إسرائيل كلها قنوات يمكن أن توظفها المملكة لإحداث تأثير في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

وذكر في هذا الصدد بأن المغرب وألمانيا يتشاطران وجهة النظر نفسها بخصوص مطلب حل الدولتين كأساس لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

وفي معرض رده على سؤال حول الاستثمارات الألمانية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، قال شميدت بريم إن حكومة بلاده لا تفرض على الشركات الألمانية أية قيود أو توجيهات بشأن المناطق التي يجب أن تستثمر فيها، مشيرا إلى وجود شركات ألمانية تستثمر بالمنطقة مسبقا.

 

وأكد السفير الألماني أنه لا يوجد أي قرار رسمي ألماني أو في إطار الاتحاد الأوروبي يدعو إلى مقاطعة الاستثمار بالصحراء المغربية، مشيرا إلى أن الشراكة التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي تشمل أيضا الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية الألمانية، أكد الدبلوماسي أن المملكة تعد الشريك الأكثر استقرارا وثقة في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن علاقات برلين والرباط “ممتازة وتخلو من أية مشاكل ثنائية”.

 

وسجل سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالرباط، في هذا الصدد، أن التبادل التجاري بين البلدين تضاعف عشر مرات في ظرف 15 سنة الماضية، مشيرا إلى أن الشركات الألمانية العاملة في جهة طنجة تطوان الحسيمة، على سبيل المثال، استطاعت على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد أن تطور إنتاجيتها وتساهم في النسيج الصناعي للمنطقة خلال عام 2020.

 

يأتي هذا، بعدما قام وفد أمريكي رفيع المستوى، برئاسة مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديفيد شينكر، الأحد بزيارة لمقر القنصلية الأمريكية العامة المرتقبة بالداخلة.

 

وتأتي هذه الزيارة تتويجا لإصدار دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، خلال اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس، مرسوما رئاسيا، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. متطوع في المسيرة الخضراء.

    لم يبقى امام الجزائر ايي عدر للخروج من الأزمة التي اقحمت فيها المنطقة هذه مدة من 45 سنة والمغرب العربي الكبير يعيش أزمة الثقة جراء التصرفات الصبيانية للاقطاعيين. واليوم بعد اتضح الرؤية الرسالة واضحة للعيان .على حكام السوء التغلب عن المشاعر .لأن وحدت المغرب الكبير فوق كل اعتبار .والجميع يعلم ان الصحراء مغربية إلى الابد والخونة إلى مزبلة التاريخ.

اترك تعليق


إقرأ أيضاً