محلل سياسي يقف على خلفيات تعيين سفير جنوب إفريقيا في المغرب



بعد التطورات الأخيرة في الصحراء المغربية، استقبل ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج، إبراهيم إدريس السفير المعتمد من طرف جنوب إفريقيا بالمملكة المغربية، بعد قطيعة طويلة بين البلدين، جراء اعتراف جنوب إفريقيا بالبوليساريو، ومساندتها الطرح الانفصالي.

وأفادت وزارة الخارجية عبر صفحتها على الفيسبوك، عن تقديم السفير المعتمد لجنوب إفريقيا بالرباط، أوراق اعتماده لناصر بوريطة، حيث تأتي خطوة جنوب إفريقيا بعد دعوات سابقة من طرف مسؤولين مغاربة.

فهل هذا يعني انفتاح جنوب افريقيا على الوضع الجديد في الصحراء بعد قرار افتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة ودعم الولايات المتحدة للمغرب واعترافها بمغربية الصحراء وسيادته الكاملة عليه، وبالتالي تغيير سياستها حول القضية الوطنية بالمغرب.

محمد شقير المحلل السياسي قال في تصريح لـ”الأيام24″، إن التطورات الأخيرة في الأقاليم الجنوبية، وافتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وسيادته الكاملة على ترابه، قد تكون دافعا في البداية على الانفتاح الجزئي لجنوب إفريقيا على المغرب، لكن لا يعني هذا الأمر أنه سيتم في يوم وليلة تغيير في السياسة اتجاه المغرب بخصوص القضية الوطنية.

وأوضح شقير، أن تعيين السفير بالرباط، قد يفسر أنه نوع من التمهيد لموقف أكثر انفتاحا على المغرب وقضيته الأولى، لكن لا يمكن تأويله بأنه تغيير كلي في الموقف بخصوص الاعتراف بالجبهة الانفصالية البوليساريو.

وأضاف المتحدث، أنه مع المستجدات الحالية في العيون والداخلة بعد زيارة الوفد الأمريكي وموقف بريطانيا الداعم للمغرب، قد تؤثر على سياسة جنوب افريقيا بعد التطورات التي عرفتها الصحراء وتحكم المغرب في أقاليمه وفتح مجموعة من القنصليات في الداخلة والعيون.

وبالتالي يوضح المحلل السياسي في حديثه للموقع، فإن هذه المستجدات الهامة، ستجعل صناع القرار في جنوب افريقيا يعيدوا النظر في موقفهم من القضية الوطنية واعترافهم بالجبهة الانفصالية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً