الإعدام في السعودية: انخفاض “كبير” في تنفيذ العقوبة خلال 2020



صورة أرشيفية لمتظاهرين ضد عقوبة الإعدام أمام القنصلية السعودية في نيويورك
Getty Images
صورة أرشيفية لمتظاهرين ضد عقوبة الإعدام أمام القنصلية السعودية في نيويورك

قالت هيئة حكومية في السعودية إن السلطات خفضت "بشكل كبير" تنفيذ عمليات الإعدام خلال العام الماضي.

ووثّقت هيئة حقوق الإنسان السعودية 27 عملية إعدام في عام 2020، وقالت إنها تمثل انخفاضًا بنسبة 85 في المئة مقارنة بعام 2019.

وعزت ذلك جزئيا إلى وقف غير معلن لعمليات الإعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات، "مما يمنح المزيد من المجرمين غير العنيفين فرصة ثانية".

وحذرت جماعة "ريبريف" الحقوقية من أن العدد قد يرتفع هذا العام.

وأضافت: "يمكن أن يعزى التراجع جزئياً إلى إجراءات الإغلاق إثر تفشي كوفيد-19 في الفترة من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان، عندما لم تنفذ الحكومة أي إعدامات بسبب القيود المفروضة للسيطرة" على فيروس كورونا.

وقالت: "استأنفت الحكومة تنفيذ عمليات الإعدام بمعدل متزايد في الربع الأخير من عام 2020، إذ تم تنفيذ ما يقرب من ثلث جميع عمليات الإعدام في العام الماضي في ديسمبر/كانون الأول وحده".

ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، أعدمت السعودية 184 شخصًا في عام 2019، وكان نصفهم من الرعايا الأجانب وستة من النساء.

وتراقب منظمة "ريبريف" والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قضايا 80 شخصا يُعتقد أنهم يواجهون عقوبة الإعدام في مراحل مختلفة من إجراءات التقاضي.

وقالت "ريبريف" إن أشخاصا واجهوا الإعدام بسبب جرائم تتعلق بحقوق الإنسان، أو تعرضوا لانتهاكات جسيمة لحقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة أثناء المحاكمة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، استشهدت هيئة حقوق الإنسان السعودية بمرسوم ملكي ينص على أن الذين حُكم عليهم بالإعدام لارتكابهم جرائم وهم من القُصّر لن تنفذ عليهم أحكام الإعدام، وبدلاً من ذلك يُعاد الحكم عليهم بالسجن لمدة أقصاها 10 سنوات.

لكن المرسوم لم ينشر قط في الجريدة الرسمية، ويقول نشطاء إن خمسة أشخاص ما زالوا ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام.

صورة أرشيفية لعلي النمر
Reprieve/Handout via REUTERS
صورة أرشيفية لعلي النمر

ومن بينهم علي النمر، وداود المرهون، وعبد الله الزاهر، الذين كانت تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا عندما تم القبض عليهم على خلفية الاحتجاجات المناهضة للحكومة من قبل الأقلية الشيعية في البلاد.

وقالت مايا فوا، مديرة منظمة "ريبريف": "التقدم الواضح الذي تحقق في السعودية مدفوع برغبة في تنظيف صورتها الدولية لكن الفجوة بين العلاقات العامة والتغييرات القانونية الملزمة لا تزال كبيرة".

وأشار نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش، آدم كوغل، إلى أن الادعاء السعودي "ما زال يطالب بإعدام معتقلين بارزين لا لشيء سوى أفكارهم السلمية وانتماءاتهم السياسية مثل سلمان العودة وحسن فرحان المالكي".

وقُبض على العودة والمالكي في عام 2017 إلى جانب عدد من المثقفين ونشطاء حقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان كجزء من حملة قمع واضحة ضد المعارضة.

مقالات مرتبطة :


إقرأ أيضاً