سرّي للغاية..لقاء في السويد حوّل الدليمي إلى “جنرال خطير” على مملكة الحسن الثاني



كانت الاستخبارات الأمريكية متنبهة لتصرفات أحمد الدليمي الجنرال الأقوى في المملكة بعد نهاية عهد المنقلبين في محاولتي 1971 و1972 الفاشلتين، وراقبت تحركاته في كل صغيرة وكبيرة إلى أن استنتجت أن الذراع الأيمن للملك الراحل الحسن الثاني يخطط لقلب نظام الحكم بتدبير محاولة انقلابية ثالثة، وهذا ما وجدناه ونحن نطالع وثائقا من أرشيف CIA خُتمت بطابع “سري للغاية”، أُفرج عنها بعد عقود عن وفاة الدليمي في حادثة سير يوم 25 يناير سنة 1983.

المخابرات الأمريكية رصدت رحلة للدليمي قادته إلى العاصمة السويدية ستوكهولم، وهناك في بهو أحد الفنادق الفخمة جالس أحمد رامي الضابط الذي كان من المشاركين في محاولة إسقاط طائرة الملك وتمكّن من الفرار خارج المملكة، وتؤكد الوثائق الأمريكية أنه في عام 1982 التقى الجنرال الدليمي بالضابط الانقلابي وجرى توثيق اللّقاء بالفيديو بكاميرا أحد عملاء CIA.

شريط الفيديو الذي يوثق للقاء ستوكهولم أرسلته الولايات المتحدة إلى الملك الراحل الحسن الثاني لتعزز به رسائلها التحذيرية التي وجهتها إليه من قبل، حيث حذرته من كون الرجل يخطط لمؤامرة ما، واتصالاته مع الخارج هي التي وضعته في موقع المشتبه فيه.

اقرأ أيضا: الذكرى 38 لرحيله..وثائق سرّية تفتح باب الاحتمالات في وفاة الجنرال الدليمي

في كتاب “the CIA a forgotten history ” لضابط الاستخبارات الأمريكي السابق ويليام بلوم، نجد أن الفيديو يؤكد أن الشك الأمريكي كان له ما يبرره، فالمخابرات الخارجية الأميريكة CIA سبق لها وأن دوّنت تقريرا تشتبه من خلاله في الدليمي الذي كان مراقبا بسبب إمساكه بحقيبة من الملفات الأمنية المهمة على رأسها ملف الصحراء، وتقول في هذا التقرير إنها رصدت في سبعينيات القرن الماضي اتصالات بين الجنرال وضباط في الجزائر ومصر وسوريا، لم يبلّغ الملك بإجرائها وبفحواها، وكان هذا التواصل يجري في سياق دولي تملأه أخبار الانقلابات.

اقرأ أيضا: وثيقة “CIA” السرية التي كشفت “النزعة الانقلابية” للجنرال الدليمي

لما تأكد للاستخبارات الأمريكية أن الدليمي “شخص خطير”، أعدّت تقريرا مفصلا وأرفقته بفيديو لقاء ستوكهولم في ملف موجه إلى الحسن الثاني تبلغه أنه “يحضر للقيام بانقلاب عسكري”، وضمّنته أيضا مجموعة من صور التنقلات واللقاءات غير المعلنة للجنرال خارج المملكة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً