شقير لـ”الأيام24″: القوات الملكية تسيطر على الوضع والبوليساريو تفتري وتموّه إعلامياً



تواصل ميليشيات البوليساريو استفزازاتها ضد المغرب، من أجل التغطية على ما يراه محللون فشلا في تعاطيها مع ملف الصحراء إثر فوز المغرب باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة على ترابها.

ولعل آخر هذه الاستفزازات، هي الادعاءات بقصف معبر الكركرات وإحداث خسائر مادية وفي الأرواح من خلال إعلامها الموالي، وفي هذا الصدد يتحدث محمد شقير المحل السياسي والباحث المختص في شؤون الصحراء عن تحركات البوليساريو ومآل ملف الصحراء.

 

كيف ترى استفزازات البوليساريو المستمرة للمغرب والتي كانت آخرها قرب المعبر الحدودي للكركرات؟

كما هو معلوم، فجبهة البوليساريو الانفصالية لم تكف يوما عن استفزاز المغرب بشتى الطرق، وما يروج حاليا على أنه تم قصف معبر الكركرات، يظهر أن هناك حرب إعلامية شرسة يخوضها خصوم المغرب للتأثير من أجل الاستهلاك الداخلي أكثر من الاستهلاك الخارجي، وذلك للتغطية على الهزيمة في الكركرات بعد تدخل الجيش المغربي في المنطقة وطرده للمرتزقة منها.

 

وكيف ترى الوضع الحالي بالكركرات بعد التمويه الإعلامي الأخير للبوليساريو والموالين لهم؟

يظهر جليا أنه من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الوضع مستقر وتحت السيطرة، وما يأتي من تصريحات للبوليساريو ونشر الصور المفبركة، هو نوع من الافتراء والتمويه الإعلامي أكثر منه مما يقع في الواقع، أي أن عناصر القوات المسلحة الملكية متحكمة في الوضع هناك.

كما أن الإعلام الرسمي ببلادنا لم يؤكد وجود قصف على المعبر من قبل البوليساريو مما يحيل إلى أن الوضع آمن ومستقر هناك.

 

هذا يعني أن الاستفزازات الأخيرة هي نوع من التغطية على الهزيمة؟
لا شك أن ما يحدث الآن، يدل على المحاولات الفاشلة للتغطية على الهزيمة العسكرية التي تلقتها ميليشيات البوليساريو في الكركرات، ويبقى ما حدث أخيرا يدخل في إطار الإشاعة والتمويه الإعلامي الذي لا أساس له من الصحة، حيث لجأ الخصوم إلى إحداث تشويش من خلال مواقع إعلامية تابعة لهم في إطار جملة من الاستفزازات المستمرة التي تقودها قيادة الجبهة ضد المغرب.

 

هل تتوقعون تصعيدا في المنطقة وهل يمكن أن تؤثر الإشاعات والأكاذيب على الاستثمار في الصحراء؟

إن الحرب القائمة حاليا تخاض على جميع المستويات، العسكري والدبلوماسي و الإعلامي ، فالجبهة الانفصالية ومن معها، لن يكفوا عن طرق جميع الابواب من أجل التأثير على المنتظم الدولي وتغيير وجهته، وحاليا ومن أجل التغطية على الفشل السياسي للجبهة، فإنه تخاض حرب إعلامية، لا تتوانى في إطلاق مجموعة من الافتراءات للبلبلة والتشويش على المغرب.

وهنا فإنه على السلطات أن ترسم استراتيجية إعلامية للرد على كل هذه الاكاذيب والإشاعات، والتي يمكن أن تأثر على المستثمرين الراغبين في إحداث مشاريع كبرى بالصحراء المغربية، خاصة أنهم لا يعرفون الواقع في الميدان،

وبالتالي فإنه لا يجب الاستهانة بذلك، وأن يكون هناك تعبئة ورد فعل إعلامي قوي على غرار الاستراتيجية العسكرية لمواجهة هذا النوع من الحرب النفسية والإعلامية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً