قبل أن أموت أريد مقابلة الملك”..المغربي الذي أصبح ممثلا لمزارعي “الكيف” في العالم



فتاح قرار الحكومة مناقشة تقنين استعمالات “الكيف” ملفات السير الذاتية لأبرز مناضلي القنب الهندي في المغرب ومن بينهم عبد اللطيف أظبيب الذي يمثل مزارعي هذه النبتة في العالم.

 

عبد اللطيف اضبيب حاورته “الأيام” سنة 2016 قبل توجهه إلى الأمم المتحدة، ليلقي كلمة باسم فلاحي القنب الهندي في العالم بمناسبة انعقاد الدورة الاستثنائية المعنية بسياسة المخدرات.

 

وربما ما ما قاله رئيس رؤساء جمعيات صنهاجة السراير في قلب نيويورك عن زراعة الكيف بالمغرب، ومن داخل الأمم المتحدة، لن يكون أكثر أهمية مما ستقرؤونه في هذا الحوار المثير حول القنب الهندي وزراعة الكيف بالشمال الذي سننشره لاحقا.

 

ولكن لنقف لحظة للانتباه لهذا المغربي الذي يحمل صفة ثقيلة ونتساءل لماذا لم تكن معروفة من قبل؟ فليس سهلا أن يكون ريفي مغربي ممثلا لمزارعي نبتة الكيف في العالم بأسره، ولا أسهل أن يحمل خطابا مواجهاً للأمم المتحدة “الظالمة”، حسبه، وحتى في الداخل يبدو التنظيم الذي يترأسه محكما، حيث لديهم برلمان بمنطقة صنهاجة التاريخية له صلاحيات تقريرية.. ومن ضمن ما قرره إخضاع إلياس العماري للامتحان! كما أنه رئيس لكنفدرالية جمعيات المنطقة التاريخية لزراعة نبتة الكيف، وبهذه الصفة يخوض معركة من نوع خاص، لا هي بمناصرة تقنين العشبة السحرية، ولا هي بالقضاء عليها، ولكن بحل وحده يستطيع بسطه.

 

 

لقد قادنا فضولنا الصحافي إلى هذا الرجل، فانتقلنا إليه بمدينة طنجة، واستقبلنا بكل حماس، وفي زاوية بحرية مطلة على الأطلسي، كان لنا حديث مطول، وقال لنا إنه يريد مقابلة الملك رأساً ليتحدث له عن معاناة الساكنة المتهمة بالمخدرات، وعن عشرات الآلاف من فلاحي المنطقة المعنية حصريا بزراعة نبتة الكيف داخل إقليم الحسيمة وفي المنطقة التاريخية بالتحديد، وعن فلاحين مطاردين في الجبال ومتهمين بجرم لم يقترفوه، على حد تعبيره، منذ الحملة التي قال عنها إنها “مدبرة” من طرف وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري، الرجل القوي في زمن الملك الراحل الحسن الثاني، ضد الساكنة، ليخلص بكل جرأة إلى أن الكيف هو ملك للدولة، تعمل به ما تشاء، إما أن تقرر منع زراعته أو تتركها.

 

جرأة اظبيب طالت بعض المنتخبين والبرلمانيين الذين استفادوا، حسبه، من زراعة هذه العشبة التي تتحول أكثر من 70 في المائة منها إلى حشيش، فيما حوالي 40 ألف مواطن في كتامة والحسيمة والنواحي مبحوث عنهم أمنيا ومئات من الأسر تم الزج بهم في السجون.

 

“قبل أن أموت أريد مقابلة محمد السادس”، هذا حلم العمر بالنسبة لرجل يُقَدِّر أن الحل لا يوجد إلا بين يدي الجالس على العرش.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً