لهذا تدافع بعض أحزاب إسبانيا عن البوليساريو ضدا في المغرب !



فتح تأجيل اللقاء الرفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، الباب على تأويلات المراقبين الذين ربطوا بين التأجيل وخلافات ممكنة بين الرباط ومدريد.

 

 

ورغم تأكيد المسؤولين الإسبان على أن العلاقا بين البلدين جيدة ، غير أن أحزابا إسبانية بعينها، تخرج من حين لآخر لتناور لصالح جبهة البوليساريو وطرحها الانفصالي، خاصة حزب بوديموس اليساري وفوكس اليميني، الذي لا تختلف توجهاته عن توجهات الأحزاب اليمينية المتشددة في القارة الأوروبية مثل الجبهة الوطنية في فرنسا والبديل لألمانيا والتي تتمحور حول العداء للاجئين والمهاجرين والمسلمين والتشكيك ببعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

 

مواقف هذه الاحزاب تضع الجارة الشمالية في حرج ، فقبل نحو عام استقبل كاتب الدولة الإسباني للحقوق الاجتماعية، ناتشو آلفاريز، المنتمي إلى حزب “بوديموس”، وفدا تقوده ما  تسمى بـ”الوزيرة الصحراوية للشؤون الاجتماعية وترقية المرأة”.

 

وكادت هذه الخطوة تتسبب في أزمة بين الرباط ومدريد، قبل أن تخرج وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، لتكشف أنها اتصلت بنظيرها المغربي ناصر بوريطة لتوضيح موقف الحكومة الرسمي من جبهة البوليساريو.

 

وكتبت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية، يومها  تدوينة تقول فيها  “اتصلت بنظيري المغربي بخصوص مقابلة وزير الدولة للشؤون الاجتماعية مع ممثل جبهة البوليساريو، وأكدت له أن المقابلة لا تعكس موقف الحكومة الإسبانية.

 

 

وتعليقا على مواقف هذه الأحزاب يرى خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة وجدة، أن اسبانا تعيش العبث السياسي على مستوى السياسة الخارجية، لأن المغرب استقر في علاقاته باسبانيا منذ انشاء المنظومة الإصلاحية، التي تمتد لعقدين من الزمن، والان يراد تقويض ذلك من قبل الإسبان أنفسهم.

 

وقال الشيات في تصريح للأيام24 إن ’’التأثير الكبير  لهذه المواقف ، هو أن تسحب هذه المصالح ،  بسبب تحركات  تقودها  بعض الاحزاب كفوكس، الذي يريد استراجاع امجاد الامبراطورية ،  وبوديموس، الذي يعيش في أوهام اليسار التقليدي القديم ، الذي يعتقد أنه في حاجة للدفاع عن مبدأ ما وهو هنا مبدأ خارجي (الانفصال).

 

وأكد الخبير في العلاقات الدولية، أن اسباينا تعج بمثل هذه المواقف التي تصرفها بعض الاحزاب على المستوى الداخلي فيما يتعلق باالباسك وأمور أخرى.

 

 

ولفت الشيات إلى أن ما يحرك هذه الأحزاب، هو نوع من الصبيانية السياسية لهذه الاحزاب، وهو امر   سيكلف إسبانيا، إضافة إلى تشتت المشهد الحزبي والحكومي، يمكن أن  يتسبب في تراجع النفوذ الاقليمي لمدريد في شمال افريقيا الذي يشكل المغرب محوره.

 

 

وخلص المتحدث إلى أن تكرار مثل هذه المواقف قد يدفع المغرب إلى البحث عن شركاء آخرين كبريطانيا والولايات المتحدة، التي يمنكنها أن تكون اكثر توازنا في مواقفها من قضية الصحراء، وهو أمر لن يعجب إسبانيا.

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً