السلطات تشرع في تشغيل “نساء التّرابندو”



بعد موجات الإحتجاج التي شهدتها قبل أيام مدينة الفنيدق بسبب توقف التهريب المعيشي، نتيجة استمرار إغلاق المعبر الحدودي باب سبتة، سارعت الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتطويق الإحتقان الاجتماعي بالمنطقة.

 

وبعد أن خرجت جمعيات حقوقية عن صمتها، مطالبة الحكومة بضرورة خلق بدائل تمتص غضب المتضررين، ظهرت بوادر طيبة عبر توفير عقود عمل لمجموعة من النساء ممن يمتهنّ التهريب المعيشي.

 

وبهذا الجانب، أكد محمد بنعيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان في تصريحه لـ “الأيام 24” أنّ السلطات بالمنطقة شرعت في تشغيل دفعة أولى من النساء ممن كنّ يعملن في التهريب، تمثل في حوالي 100 امرأة في إطار توفير فرص شغل لـ 700 امرأة كدفعة أولى.

 

واعتبر أنّ الرقم المذكور، يشكّل دفعة أولى في هذا الإطار، قبل أن يثير الإنتباه إلى مبادرات أخرى متمثلة في إطلاق مشاريع لفائدة الشباب، إضافة إلى فتح تكوينات لفائدة الحاصلين على الإجازة أو دبلوم الدراسات العليا.

 

وأوضح بالقول إنّ مبادرات من هذا القبيل، تبقى جد إيجابية ومن شأنها أن تخفف من حدة الإحتقان الذي عرفته المنطقة بعد ثلاث جمعات من احتجاج السكان في انتظار إيجاد حلول طويلة الأمد عبر توفير مناصب شغل قارّة داخل المدينة وتحفيز المستثمرين على الإستثمار.

 

وفي سؤال لـ “الأيام 24” عن حصول المستفيدات على تسبيق مالي محدّد في 500 درهم من أجل تدبّر أمورهن ليومين، كشف بنعيسى أنّ هذه الخطوة إيجابية بدورها وتراعي الظروف الإنسانية والإجتماعية للأشخاص المتضررين، في مقدمتهن النساء اللواتي يعملن في التهريب المعيشي بشكل مباشر.

 

وشدّد على ضرورة إدماج النساء بشكل أكثر وإدماج الرجال كذلك، قبل أن يستحضر ضرورة توفر الشفافية في انتقاء النساء ممن كن يشتغلن بالمعبر الحدودي باب سبتة دون خلفيات سياسية أو محاباة أو غيرها.

 

وحول ما إذا كانت هذه المبادرة مقتصرة على نساء الفنيدق أو ممتدة إلى نساء من مدن مجاورة، أشار إلى أنّها منحصرة في رقعة جغرافية بعينها على اعتبار أنّ مصدر الدخل بالنسبة لمدينة الفنيدق، يقتصر على التهريب المعيشي أو معبر باب سبتة بالأساس.

 

وأفصح أنّ المناطق الأخرى وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، لم يشملها هذا الإجراء نظرا لأن النساء اللواتي سيستفدن من هذه المبادرة سيعملن في مناطق متفرقة، من قبيل مدينة طنجة وببعض المعامل أو بوحدات صناعية بمدينة تطوان.

 

وفي انتظار إحداث استثمارات وخلق مناطق صناعية بالفنيدق، تبقى هذه الحلول وحسب تعبيره، مؤقتة ولا يمكنها تنمية المنطقة، وهو يمنّي النفس بأن تطلّ مبادرات أخرى، خصوصا وأنّ المجتمع المدني يقدّم حلولا ممكنة ستدفع بعجلة الإقتصاد بالمنطقة وستحقق طفرة إقتصادية بالاعتماد على المؤهلات السياحية، يردف قائلا.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً