العلاقات المغربية الألمانية..هل تجاوز بوريطة سلطة العثماني ؟



أثارت المراسلة التي بعثها ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة بخصوص تجميد العلاقات التواصلية مع سفارة ألمانيا والمنظمات التابعة لها جدلا واسعا، بعد أن اعتبرها متتبعون أنها لم تحترم التراتبية واختصاصات الدستور.

 

وكشفت مراسلة بوريطة، أن هذا القرار جاء بسبب سوء “التفاهم العميق” مع ألمانيا في قضايا أساسية تهم المملكة المغربية.

 

وانتقد نشطاء في الفيسبوك، بشدة المراسلة المذكورة، واعتبروها تعديا على اختصاصات الدستور، كما أنها “حملت عبارات تحذيرية لرئاسة الحكومة والأعضاء” بعدم التعامل مع السفارة ومنظماتها بسبب سوء الفهم.

 

في المقابل يرى ملاحظون، أن المادة 9 من القانون التنظيمي لتسيير أشغال الحكومة تسمح بإطلاع مجلس الحكومة على مثل هذه الحالات، علاوة على المادة الأولى من المرسوم بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، خاصة في الفقرة التي تتعلق بتنسيق وضمان توحيد مواقف القطاعات الوزارية في الشأن الدبلوماسي.

 

وهذا ما يجعل وفق هؤلاء، بأن الأمر لا يعد تجاوزا للاختصاصات والسلطة الرئاسية بل يعد إخبارا فقط لرئيس الحكومة وباقي أعضاء القطاعات الوزارية الأخرى، وبالتالي فوزارة الخارجية تتحدث باسم المملكة المغربية، ومرسوم اختصاصات وزارة الخارجية رقم 2.11.428 يمنح للوزير بمقتضى المادة 1 المسؤولية التامة عن دور الوساطة اللازمة كقناة لجميع الاتصالات الرسمية مع الدول الأجنبية والمنظمات الدولية والجهوية والإقليمية ولا سيما عبر ممثلياتها في المغرب.

 

في السياق ذاته اعتبر محمد بنعمر الباحث في العلوم السياسية في تصريح لـ”الأيام24″، أن مراسلة وزارة الخارجية هي مراسلة داخلية بين الوزارات، بعثت لرئاسة الحكومة وباقي القطاعات الوزارة، مبرزا أن مرسوم اختصاصات وزارة الخارجية يسمح بمثل هذه المراسلات وفي قضايا تخص العلاقات المغربية مع نظرائها لأسباب تراها ملحة.

 

وأوضح المتحدث، أن لغة الإخبار التي كتبت بها قد تكون صارمة نوعا ما، بالنظر إلى الأسباب التي تتعلق بقرار تعليق التواصل والتي تستلزم الامتثال له من قبل المسؤولين الحكوميين واتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوصه.

 

ويضيف بنعمر، أن المراسلة أكدت أن “خلافات عميقة تهم قضايا المغرب المصيرية استدعى قطع العلاقات التي تجمع الوزارات والمؤسسات الحكومية مع نظيرتها الألمانية، بالإضافة إلى قطع جميع العلاقات مع مؤسسات التعاون والجمعيات السياسية الألمانية”، وهو ما استدعى التعامل مع الأمر بجدية وصرامة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً