صحيفة إسبانية تحذر مدريد من الأزمة المغربية الألمانية



سلط الإعلام الإسباني الضوء على التطورات الأخيرة في الرباط، خاصة تعليق التواصل مع السفارة الألمانية، بسبب “خلافات عميقة تهم قضايا المغرب المصيرية” وفق رسالة وزير الخارجية ناصر بوريطة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

 

ولم يكشف السبب الأساسي في تعليق الاتصال مع سفارة برلين، وإن كان البعض ربطه بموقف ألمانيا من الاعتراف الأمريكي بقضية الصحراء المغربية، وشبهة تجسس ضد لامصالح المغربية.

 

واعتبرت صحيفة “الكونفندسيال“، الإسبانية أن هذه الخطوة تعتبر بمثابة تحذير من السلطات المغربية لنظيرتها الإسبانية التي تحاول دائما تبني سياسة متوازنة، حفاظا على موقفها التقليدي بشأن قضية الصحراء.

 

واضافت الصحيفة في مقال للصحافي المثير للجدل، اغناسيو صامبريرو ، أنه بعد سقوط الدبلوماسية الإسبانية في مأزق عقب اعتراف الرئيس دونالد ترامب، في 10 ديسمبر الماضي، بالسيادة المغربية على الصحراء، فالخطوة التي أقدمت عليها الرباط تجاه برلين، تعد تحذيرًا للحكومة الإسبانية من أجل الابتعاد عن موقفها التقليدي، واعتماد موقف ينسجم مع مصالح المغرب، وفقًا لمصادر دبلوماسية.

 

وتابعت الصحيفة الإسبانية، أن العلاقة بين إسبانيا والمغرب، لا تمر بأفضل أحوالها، والدليل على ذلك تأجيل القمة الثنائية التي كانت مقررة في 17 ديسمبر الماضي، بطلب من المغرب، وبرمجتها في فبراير، دون أن يتم عقدها مجددا في الشهر الماضي، علما أنها لم تعقد منذ عام 2015.

 

وعرج كاتب المقال على كلمة بوريطة في 15 يناير ،  التي يحث فيها الأوربيين على الخروج من منطقة الراحة الخاصة بهم،  واتباع دينامية الولايات المتحدة”.خاصة جزء من أوربا  “يجب أن يكون جزء  جريئا لأنه قريب من ذلك الصراع”. في إشارة للجارة الشمالية.

 

كما تحدث المنبر الإسباني عن إمكانية تضرر إسبانيا من الناحية الأمنية والاقتصادية، في حال حدوث أزمة في العلاقات مع المغرب، مشددا على  أهمية الاتفاقيات التجارية مع الرباط، بالنسبة للاتحاد الأوروبي وخاصة أسطول الصيد البحري الإسباني.

 

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى التعاون الأمني مع المغرب وقيام المملكة بتوقيف تعاونها أمنيا مع إسبانيا في غشت 2014، بسبب اعتراض دورية للحرس المدني الإسباني، بالخطأ، يختا كان على متنه الملك محمد السادس، بسواحل سبتة عندما كان متجهًا إلى طنجة، كما علق المغرب تعاونه في ذات المجال مع فرنسا لمدة 11 شهرًا ، من فبراير 2014 إلى يناير 2015، يضيف المصدر ذاته.

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً