محلل سياسي لـ”الأيام24″: ألمانيا في طور التجاوب مع انشغالات المغرب



 

قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن الحكومة الألمانية هي الآن في طور التجاوب مع انشغالات المغرب بعد قراره “تعليق كل أشكال التواصل” مع سفارة برلين في الرباط، وهناك محاولة للتجاوب وهذا ظهر واضحا من خلال موقف الخارجية الألمانية، التي طلبت من السفيرة المغربية ببرلين، تقديم بعض التوضيحات.

 

وكشفت الخارجية الألمانية، الثلاثاء، بعد قرار المغرب تعليق جميع أشكال التواصل مع السفارة الألمانية هناك، أن وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية دعا السفيرة المغربية في برلين إلى لقاء لإجراء مناقشة عاجلة وشرح لما جرى.

 

والتزمت ألمانيا الصمت تجاه القرار المغربي في البداية، لكن الخارجية الألمانية أكدت في تصريح لـDW عربية حرصها على العلاقات مع المغرب واصفة إياها بـ”الطيبة”.

 

واعتبر الحسيني، في تصريح لـ”الأيام24″، أنه هذا واضح أيضا من خلال بعض الموقف التي عبرت عنها وكالة الأنباء الألمانية وحتى بعض الأجهزة التابعة للحكومة الألمانية، وبالتالي أعتقد أن مثل هذه الوضعية لن تأخذ أبعادا أكثر دراماتيكية، لأن الأمر يشكل رد فعل واضح بالنسبة للمغرب فيما يتعلق بمواقف محددة أشار إليها بلاغ الخارجية المغربية بوضوح وبالتالي أظن أن المسألة تهم غمامة صيف سوف تنقشع في القريب بخصوص العلاقات بين المغرب وألمانيا.

 

وأكدت الحكومة الألمانية الأربعاء أنها استدعت السفيرة المغربية في برلين لمشاورات “عاجلة” بعد إعلان الرباط تعليقها التواصل مع السفارة الألمانية.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كريستوفر برغر في مؤتمر صحافي حكومي في برلين “أمس، استدعينا السفيرة المغربية لمشاورات عاجلة في وزارة الخارجية لتوضيح تقارير بشأن أحداث في المغرب”.

 

وأضاف “بنظرنا، لا يوجد سبب لفرض قيود على العلاقات الدبلوماسية. ألمانيا والمغرب تعاونتا عن كثب منذ عدة عقود، وهذا بنظرنا في مصلحة البلدين”.

 

وشدد على أن “لا شيء تغير في سياسات ألمانيا تجاه المغرب”.

 

الإثنين أعلنت الرباط أنها قررت “تعليق كل أشكال التواصل” مع سفارة ألمانيا في المغرب بسبب تبانيات “عميقة” مع برلين في ملفات عدة من بينها قضية الصحراء المغربية.

 

وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء نشرتها وسائل إعلام محلية الإثنين، قال وزير الخارجية ناصر بوريطة إن القرار هو بسبب “سوء تفاهمات عميقة حول ما يخص قضايا أساسية للمملكة المغربية”.

 

ومساء الإثنين أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية المغربية لوكالة فرانس برس أن المملكة تريد الحفاظ على علاقاتها مع ألمانيا، إلا أن القرار هو “بمثابة تنبيه يعبر عن استياء إزاء مسائل عدة”.

 

ومن القضايا الخلافية بين البلدين بحسب المسؤول المغربي، موقف ألمانيا بشأن الصحراء المغربية، وانتقادها قرار الولايات المتحدة الاعتراف بمغربية الصحراء، كما واستبعاد الرباط من المفاوضات حول مستقبل ليبيا خلال مؤتمر نظمته برلين في يناير 2020.

 

ويرتبط المغرب بعلاقات جيدة عموما مع ألمانيا التي تقدم لها مساعدات مالية كبيرة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً