القاسم الانتخابي يهز بيت “البيجيدي”..هل يخرج الحزب من الحكومة ؟



تلقى الحزب الذي يقود الحكومة ضربة قوية بعد تصويت فرق أحزاب داخل حكومة سعد الدين العثماني، على القانون التنظيمي لمجلس النواب والذي يتضمن مادة مثير للجدل تتعلق باعتماد القاسم الانتخابي، ضربة قوية.

 

وفيما دعت أصوات داخل الحزب لتفعيل الفصل، 103من الدستور، وتجديد منح الثقة في البرلمان بعد “انقلاب” جزء من الأغلبية على الحكومة، يرى متتبعون أن حزب العدالة والتنمية لن يتخلى عن مناصبه ومكاسبه السياسية، حيث سبق أن هدد أعضاء في الحزب والحكومة بالاستقالة وتراجعوا عنها، ليتم في النهاية تسوية الأمر بشكل داخلي.

 

عبد المنعم الكزان باحث في السوسيولوجيا السياسية، قال في تصريح لـ”الأيام24″، إن نتائج التصويت أظهرت أن جزء من العدالة والتنمية صوت لصالح تعديل القاسم الإنتخابي والذي سيحتسب على قاعدة المسجلين رغم الإنزال الكبير لحزب العدالة والتنمية بحيث أن النتائج هي أن الموافقون 162، المعارضون 104 الممتنعون1، إذن عمليا تطرح هذه النتيجة السؤال هل صوت جميع برلماني العدالة والتنمية ضد القاسم الإنتخابي؟

 

وأوضح منعم، أن حزب العدالة والتنمية منقسم إلى تيارين تيار مستفيد من الإستوزار وتيار مزايد يقوده في الخفاء عبد إله بنكيران ، حيث يذهب البعض إلى النظر إلى البيجيدي، من خلال مخرجات التصويت لكن أعتقد أن سلوك العدالة والتنمية لا يمكن أن يفسر إلا في علاقته مع التنظيم الأم الذي يشكل حزب العدالة والتنمية جناحه السياسي وهو حركة التوحيد والإصلاح، هذا التنظيم الذي يتحكم في الخط السياسي والتنظيمي لحزب للحزب بحيث لا يمكن فهم ، سلوك العدالة والتنمية إلا من خلال نزوع حركة الإسلام السياسي إلى الغلبة، والفلج والنصرة والزعامة،والهيمنة كسلوك أصيل تتميز به حركات الإسلام السياسي، والذي لا علاقة له لا “علاقة له لا بالتوحيد الأشعري”ولا بإصلاحية الفقه المقاصدي” بل هو رؤية مختلفة تمزج بين التأويل السياسي للدين على عقيدة الخوارج و التنظيم الذي ينهل من أسلوب ولاية الفقيه الشيعي، لكن القول بأن حزب العدالة والتنمية سينسحب من الحكومة أو أنه سينقسم، فهذا أمر غير وارد حتى بعد التقنين الطبي للقنب الهندي، لأن حزب العدالة والتنمية الآن يمارس فقط تبادل الأدوار بين تيار العثماني وتيار بنكيران، ليعود الأمر في الأخير إلى شيوخ الإصلاح التوحيد للتوافق ،مع العلم أن هناك ردود أفعال سابقة على التصويت من بينها أشكال الإستقالات والتهديدات بالإستقالة والتراجعات عن الإستقالات قصد الإبتزاز وربح نقاط في التفاوض على مجموعة من الملفات و المواقع السياسية.

 

إذن، يضيف الباحث في السوسيولوجيا السياسية، في حديثه لـ”الأيام24″ ،كان الأولى على من يدعي زهده في المناصب الدعوة إلى إعمال الفصل 47من الدستور لإعفاء الحكومة بدل الهروب إلى الفصل 103من الدستور والذي لم يفعل حتى في أزمة قانون الإطار، مما يعكس أنه ليس هناك رغبة حقيقة في التخلي عن المناصب والمكاسب السياسية، وبأن الأمر سيخضع لتسويات داخلية برضى شيوخ الإصلاح والتوحيد دون أن يؤثر ذلك على شكل التعاطي مع المشاركة السياسية في الإنتخابات المقبلة رغم مزايدات البعض بالتهديد بالمقاطعة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً