شقير لـ”الأيام24″: البوليساريو استشعرت قوة الرد المغربي



قامت القوات المسلحة الملكية بالتدخل لصد محاولة اقتراب من الجدار الدفاعي قام بها مسلحون من البوليساريو وانتهت العملية بمقتل القائد.

 

وأدت هذه العملية إلى مقتل الداه البندير، “قائد درك جبهة البوليساريو”، حيث وصل عدد قتلى الجبهة إلى 6 عناصر، منذ إعلانها خرق اتفاق وقف إطلاق النار.

 

وتأتي هذه العملية، بعد عملية استخباراتية وعسكرية دقيقة، قامت القوات المسلّحة الملكية من خلالها برصد وتتبّع تحرّكات مشبوهة داخل المناطق العازلة لقياديين من البوليساريو، من بينهم زعيم الجبهة وعدد من كبار معاونيه.

 

في هذا الإطار قال محمد شقير المحلل السياسي المختص في شؤون الصحراء لـ”الأيام24″، في تعليقه على آخر التطورات في الصحراء، بأن هذه العملية التي تمت بناء على معلومات استخباراتية للقوات المسلحة، تأتي بعد تهديد وتلويح رئيس الجبهة الانفصالية بالعودة للكفاح المسلح، وبالتالي فهذا التطور يدخل ضمن هذا السياق خاصة بعد الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب ثم ما حدث من هزيمة لهم في الكركرات بعد تدخل الجيش المغربي لإزاحتهم من هناك، وهو ما جعل عناصر الجبهة، يلجؤون لهذا من النوع من المناوشات والقصف على طول الجدار الأمني.

 

وأكد شقير، أنه بعد هذه التطورات، لجأت البوليساريو، للخيار العسكري، مما فسر حدوث تطور في الأحداث بالأمس، حيث أن رد المغرب كان قويا من خلال استعمال طائرة مسيرة استهدفت قائدا عسكريا بالبوليساريو، مما يجعل الخسائر التي تكبدتها الجبهة الانفصالية، ثقيلة و تعكس بقوة نوعية الرد المغربي في حال حدوث تجاوزات من أي نوع، خاصة وأن الملك في إحدى خطاباته أكد أن المغرب مستعد لأي مفاوضات على أساس الحكم الذاتي ولكن سيرد بحزم وعنف على كل التحركات والمناوشات والتجاوزات .

 

ومن هنا يؤكد المحلل السياسي في حديثه للموقع، نستنبط أن المغرب يتبع خطوة دفاعية وفي نفس الوقت بأشكال وآليات أكثر تطورا باستخدام آلية تجسس من خلال قمرين عسكريين لتحديد أي تحركات على مستوى المناطق العازلة ومن جهة أخرى استعمال طائرات مسيرة نظرا لفعاليتها في تحديد الأهداف مباشرة وبدون حدوث خسائر بشرية مغربية.

 

وشدد المتحدث، أن ما حدث بالأمس، أظهر أن خسائر البوليساريو كبيرة خاصة بعد مقتل أحد القياديين العسكريين وهو ما جعلهم يستشعرون قوة الرد المغربي وفداحة الخسائر التي يمكن أن يتكبدوها في حالة مواجهة المغرب في مثل هذه العمليات العسكرية.

 

وبالتالي، يوضح شقير، فإن هذا لا يمنع من حدوث تطورات في الأيام القادمة، خاصة في أفق اجتماع مجلس الأمن خلال الشهري الجاري الذي سيناقش ملف الصحراء.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً