الشيات لـ”الأيام 24″: القرار الجزائري نوع من الحصار وحرب في مستوياتها الأولى



تواصل السلطات الجزائرية قراراتها التصعيدية ضد المغرب، حيث أعلنت إغلاق مجالها الجوي في وجه الطائرات المدنية والعسكرية المغربية ابتداء من أمس الأربعاء، في قرار يأتي بعد أسابيع من إعلان قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة، وخطوة تسعى من وراءها الجارة الشرقية إلى فرض نوع من الحصار الاقتصادي على البلاد.

 

وفي قراءته للقرار، يرى خالد الشيات، المحلل السياسي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن حديث بيان الرئاسة الجزائرية عن إغلاق المجال الجوي في وجه الطائرات المدنية والعسكرية المغربية “فيه الكثير من التضليل”.

 

وأضاف الشيات في اتصال مع “الأيام 24” أن هذا الإغلاق هو “إغلاق أمام الطائرات المدنية فقط، وليس هناك طائرات عسكرية مغربية تحلق في المجال الجوي للجزائر، لأن دخول طائرات عسكرية للمجال الجوي لدولة مجاورة يعتبر هجوما موجبا لإسقاط هذه الطائرة بموجب القانون الدولي”.

 

وشدد الشيات على أن أي “طائرة حربية أو سفينة حربية لا يمكن أن تدخل المجال الجوي او البحري لأي دولة من دون إذنها، وبالتالي هذا نوع من التضليل”، معتبرا أن القرار الجزائري “أمر متوقع في إطار السعار الذي تعيشه تجاه المغرب وكل ما هو مغربي”.

 

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن القرار الجزائري يدخل في إطار “الحرب لأنه نوع من الحصار، ويفيد بأننا انتقلنا من المستوى الإعلامي والعلاقات الدبلوماسية إلى مستوى الفعل العدائي أو الحرب في مستوياتها الأولى المرتبطة بحصار دولة معينة”.

 

وأكد الشيات أن إغلاق السلطات الجزائرية مجالها الجوي في وجه الطائرات المدنية المغربية من الناحية الواقعية “لا يؤثر كثيرا على الجانب الاقتصادي، لأن الطيران المغربي يتجه في غالبيته باتجاهات تتجاوز المجال الجوي الجزائري، وأنا أتحدث هنا عن الطائرات المغربية، أما الطائرات الأجنبية القادمة إلى المغرب لا أعتقد أنها معنية بهذا القرار”.

 

وزاد الشيات مبينا “هذا الأمر اقتصاديا ليس له أثر كبير، فكل الطائرات المغربية تمر حول البحر الأبيض المتوسط مرورا باتجاه الشرق، وبالتالي أعتقد أن هذا النوع من إعلان الحصار وهو أكثر ما يمكن أن تفعله الجزائر لأنها ليست لها أدوات أخرى في معاكسة المغرب سوى بهذه الإجراءات التافهة والسعار الذي ليس له أي منطق”.

 

وأبرز المحلل السياسي ذاته أن الخطوة الجزائرية تعكس فقط ما سماه “الحقد الدفين” لدى النظام العسكري الجزائري تجاه المغرب والمغاربة، لافتا إلى أن الخطوة الجزائرية تبقى نوعا من “إعلان الحرب الذي يهدف إلى فرض حصار اقتصادي على المغرب والإساءة إليه”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً