تساؤلات في الجزائر حول صحة بوتفليقة بعد إلغاء زيارة ميركل

2017/02/22 12:48 - إ.ف.ب

تساؤلات في الجزائر حول صحة بوتفليقة بعد إلغاء زيارة ميركل

أثار إلغاء زيارة للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اللحظة الاخيرة الى الجزائر الاثنين تساؤلات جديدة حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

 

وأعلنت الرئاسة الجزائرية الاثنين ارجاء زيارة ميركل التي كانت مرتقبة منذ اشهر بسبب التعذر الموقت للرئيس بوتفليقة لاستقبالها لاصابته ب "التهاب حاد للشعب الهوائية".

 

وأعيد انتخاب بوتفليقة الذي سيبلغ عامه الثمانين في 2 اذار/مارس، رئيسا للمرة الرابعة في نيسان/ابريل 2014 من دون ان يتمكن شخصيا من المشاركة في حملته الانتخابية نتيجة اصابته بجلطة أقعدته على كرسي متحرك وأضعفت قدرته على الكلام.

 

وقليلا ما يغادر الرئيس الجزائري اقامته في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية وهناك يستقبل ضيوفه الاجانب.

 

وخلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الثلاثاء، "اطمأنت على تطور الحالة الصحية" لبوتفليقة" بحسب بيان من رئاسة الوزراء.

 

واضاف البيان ان ميركل "جددت كامل استعدادها لزيارة الجزائر وذلك في أقرب الآجال".

 

وعنونت صحيفة "ليبرتي" الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر الثلاثاء، "من الذهن المتقد الى التعذر المؤقت".

 

وكتبت الصحيفة في تعليقها ان السلطات الجزائرية "كانت تأمل ان تسمع من المستشارة الالمانية ايضا عبارة ان بوتفليقة لديه ذهن متقد كما قال عنه فرنسوا هولاند".

 

وكان الرئيس الفرنسي التقى بوتفليقة في 15 يونيو/حزيران بالجزائر وصرح عقب اللقاء ان "الرئيس بوتفليقة اعطاني انطباعا بان لديه قدرة ذهنية عالية حتى انه من النادر ان تلتقي رئيس دولة لديه هذا الذهن المتقد، هذه القدرة على الحكم".

 

وبالنسبة للصحيفة فان "بوتفليقة لم يكن في حالة تسمح له بالتقاء ضيف أجنبي واكثر من ذلك لم يكن في حالة يظهر بها للعلن".

 

أما صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية فاشارت الى انه قبل اعلان الغاء الزيارة "كل التحضيرات كانت تجري بشكل عادي من تبييض الجدران وازالة المهملات من الطريق الذي كان يفترض ان تمر منه المسؤولة الالمانية".

 

وقال المحلل السياسي رشيد قريم لوكالة فرانس برس "اذا رأيناه في الايام القادمة فهذا يعني انه كان يعاني من تعب مفاجئ ولا شيء يدعو للقلق، اما اذا لم يظهر خلال 15 يوما فهذا يعني ان حالته تعقدت".

 

وتابع "كل شيء يتعلق بالمدة، فاذا لم يظهر بعد اسبوعين فتفسير ذلك انه نقل الى الخارج للعلاج".

 

واضاف هذا المحلل "اذا رأينا الفاعلين الرئيسيين مثل قائد اركان الجيش وزعماء حزبي جبهة التحرير (حزب الرئيس) والتجمع الوطني الديموقراطي (المساند للرئيس) يتداولون على اخذ الكلمة فهذا يعني انهم يحضرون لما بعد بوتفليقة".

 

واقر قريم بان الجميع "في مرحلة الانتظار وكل ما نقوله مجرد تكهنات".

 

ومن جهته اشار المختص في علم الاجتماع ناصر جابي الى "ضرورة الانتظار لنرى (...) ان كان الامر يمس حتى النشاطات العادية التي يفترض ان يقوم بها، ولا يستطيع؟".

 

وذكرت صحيفة "لوسوار دالجيري" ان بوتفليقة التقى رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس في نيسان/ابريل 2016 "رغم انه كان متعبا جدا" وظهر ذلك في الصورة التي نشرها المسؤول الفرنسي على حسابه في تويتر.

 

وتساءلت الصحيفة الناطقة بالفرنسية ان لم يكن ذلك هو السبب "الذي دفع محيط الرئيس الى عدم ارتكاب الخطأ نفسه وتقديم الرئيس في صورة الرجل المريض".

 

ومنذ الجلطة التي اصابته في 2013 لا يتوانى معارضو بوتفليقة عن الحديث عن "شغور منصب الرئيس" ويطالبون بتطبيق الدستور لاعلان انتخابات رئاسية مبكرة.

تعليقات الزوار ()

dmodal

جميع الحقوق محفوظة © الأيام24 2019

loading

To Top