موقف الصين بشأن قضية الناشط الإيغوري الموقوف بالمغرب



خرجت السلطات الصينية في أول تعليق رسمي لها في قضية الناشط الإيغوري الناشط يديريسي عيشان المعروف ب”إدريس حسن”، بكون هذا الأخير تبنى الأيديولوجية المتطرفة عندما كانت يدرس في جامعة البترول الصينية الواقعة في بكين.

 

واستنادا لما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية، “إفي”، فقد أعلنت الصين أن الناشط الإيغواري، ينتمي منذ عام 2012 عندما بدأ الإقامة في تركيا – الدولة التي رفضت تسليمه إلى الصين – إلى منظمة حركة تركستان الشرقية الإسلامية، ونشر “مواد سمعية وبصرية عنيفة تحرض على ارتكاب أعمال إرهابية”.

 

واتهمت السلطات الصينية إدريس حسن بـ”قتل الكفار، وقال إن الشهداء الجهاديين سيذهبون إلى الجنة” واكتسب تقنيات تصنيع العبوات الناسفة، كما نسبت له الصين بأن له الفضل في إدارة موقع www.sidiqlar.com .

 

وأكد “إدريس حسن” خلال جلسة محاكمته، أنه في حال تسليمه إلى الصين سيتم إعدامه هناك، قائلا إن “مذكرة التوقيف الصادرة عن هذه الدولة تعود إلى ديانته الإسلامية وأن جميع التهم الموجهة إليه هي باطلة ومفبركة”.

 

وخلال الجلسة ذاتها، عارض محاموه التسليم، مؤكدين أن دوافعهم سياسية ونفوا أن يكون لذلك علاقة بالموقع، وجادلوا بأن مذكرة التوقيف الصادرة عن الأنتربول غير قانونية، بناء على طلب من الشرطة الصينية وليس من سلطاتها القضائية.

 

وبعد الاستماع إلى حجج المحامين أيدت محكمة النقض المغربية التسليم، قائلة دون إعطاء مزيد من التفاصيل، أن طلب السلطات الصينية “يفي بجميع الشروط اللازمة المنصوص عليها في اتفاقية تسليم المجرمين “بين المغرب والصين.

 

وبعد النطق بقرار محكمة النقض، أطلق ناشطون مغاربة وعرب حملة إلكترونية “لا لترحيل إدريس حسن”، يطالبون فيها المغرب بعدم تسليم الناشط الإيغوري إلى السلطات الصينية.

 

وينتظر الآن إدريس حسن قرار الحكومة المغربية بشأن تسليمه، حيث أن السلطة التنفيذية لها الكلمة الأخيرة في ذلك، في قضية يحيطها الجدل فيما تعارض منظمات حقوق الإنسان استلامه بدعوى أنه سيعاني من التعذيب أو الإعدام في الصين .

 

واعتُقل الناشط الحقوقي بعد وصوله إلى المغرب قادما من تركيا في يوليوز 2021، بعد وجود اسمه على قائمة المطلوبين  من طرف “الأنتربول”، كما أنه ينتمي إلى أقلية الإيغور المسلمة التي تتعرض للتعذيب والقتل في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) وفق تقارير دولية.

 

ويبلغ الناشط الإيغوري من العمر 33 سنة، وهو أب لثلاثة أطفال، ويعمل مصمما، وكان يعيش في تركيا منذ 2012.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً