مدريد تشترط حلحلة ملفات مشتركة لإنهاء الأزمة مع الرباط



  • طارق غانم- صحفي متدرب

 

صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب وألمانيا، وتجاوز حالة الجمود تارة والتوتر الدبلوماسي تارة أخرى، يرخي بظلاله على مثيلتها بين الرباط ومدريد، إذ ما تزال هذه الأخيرة تربط إنهاء الأزمة بحلحلة ملفات عالقة أبرزها قضية الصحراء المغربية وملف الهجرة غير النظامية.

 

ملف الهجرة

 

قال وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمس الأربعاء، إن مستوى تعاون البلدين في قضايا الهجرة غير النظامية ما يزال ضعيفا ولم يرقى للمستوى المطلوب.

 

ودعا المسؤول الحكومي إلى تقوية سبل التعاون والتنسيق في هاته الملفات من أجل عدم تكرار موجات أخرى من الهجرة غير النظامية إلى كل من سبتة ومليلية المحتلتين.

 

وشهدت الحدود بين البلدين خلال العام المنصرم، تدفق آلاف المهاجرين خاصة ما بين الفنيدق وسبتة المحتلة، إذ تعتبر أكبر موجة هجرة من المغرب في اتجاه إسبانيا.

 

وتعود فصول التوتر الدبلوماسي إلى ما تسميه الرباط “عدم احترام العلاقات الذي مارسته مدريد” بعد قيامها باستقبال “رئيس جبهة البوليساريو” على أراضيها بجواز سفر جزائري مزور.

 

قضية الصحراء المغربية

 

أعلنت إسبانيا على لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس عن “دعمها للمفاوضات السياسية في قضية الصحراء المغربية من أجل إيجاد حل عادل ومقبول لدى الطرفين في إطار مباحثات الأمم المتحدة”.

 

وفي وقت يجري فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية ستيفان ديمستورا جولة إقليمية تقوده إلى الرباط والجزائر وموريتانيا، يؤكد المسؤول الإسباني أن قوات بلاده المسلحة وضعت رهن إشارة موفد الأمم المتحدة طائرة خاصة بهدف تيسير مهمته.

 

تطلع إلى علاقات استثنائية

 

عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين برلين والرباط “لم ينعكس إيجابا على العلاقات بين المغرب واسبانيا، وفق ما ذكره وزير الخارجية الإسبانية، قائلا “المغرب أعاد علاقاته مع ألمانيا لكنه لم يقم بنفس الأمر مع إسبانيا”.

 

وأشار إلى أن “الاتصالات السياسية جارية بين البلدين في أفق طي صفحة الخلافات التي عمرت وجرت الأزمة طويلا”.

 

وأكد الملك محمد السادس في خطاب ثورة الملك والشعب شهر غشت الماضي عن “حرص المغرب على تعزيز العلاقات مع إسبانيا بما يزيد من فرص “إقامة علاقات قوية ومتوازنة وبناءة”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً