حكومة مليلية المحتلة تشكو “الاختناق” وتناشد الرباط لفتح الحدود



في استمرار الدفع بالخطوات الايجابية من الجانب الإسباني، دعا “إدواردو دي كاسترو” رئيس حكومة مليلية المحتلة إلى فتح المغرب للحدود، في الوقت الذي اختنقت فيه المدينة بفعل ارتباطها الكبير مع باقي مدن الشمال المغربي حيث تتعرض لحصار اقتصادي خانق من الرباط لأجل وقف نزيف الملايير التي تفقدها خزينة الدولة بسبب التهريب.

 

وشدد “دي كاسترو” في تصريحات صحافية، على أنه “يدعم نداء الملك فيليبي السادس بخصوص شروع إسبانيا والمغرب في بناء علاقة جديدة مستندة إلى أسس أقوى وأكثر صلابة، كما أن مدريد كانت دوما منصتة للحوار البناء وكانت تعمل بشكل جيد مع الرباط”.

 

وأكد دي كاسترو أن استعادة علاقة حسن الجوار أصبحت ضرورية مع الرباط، مبرزاً أن “إسبانيا كانت تحترم دائما التزاماتها تجاه المملكة”.

 

وقال رئيس حكومة مليلية إنه “يجب أن تستقر العلاقات قليلا، لذلك من الضروري استعادة علاقات حسن الجوار، وأنه يجب أن نسير جنبا إلى جنب، كما أن عودة العلاقات الثنائية مع المغرب يجب أن تستند على ركائز أكثر قوة ومتانة”.

 

وسبق أن دعا العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، خلال خطاب ألقاه قبل أيام في قاعة العرش بالقصر الملكي بمدريد، إلى المضي قدما جنبا إلى جنب مع المغرب لتجسيد علاقة جديدة ومتينة بين البلدين، وبعدها بيومين قام العاهل الاسباني أيضا رفقة الملكة ليتيثيا، بزيارة الرواق المغربي بالمعرض الدولي للسياحة بمدريد.

 

وأكد فيليبي السادس أنه يجب على مدريد والرباط أن “يسيرا معا لتجسيد علاقة جديدة، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بإيجاد حلول للمشاكل التي تهم البلدين، مادام أن العلاقة مع المغرب لها طابع إستراتيجي بالنسبة لبلاده بسبب تقارب العلاقات المتعددة وقوتها”.

 

وشهدت العلاقة بين المغرب وإسبانيا أزمة على خلفية استضافة مدريد بين أواخر شهر أبريل ومطلع يونيو 2021، زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي بهوية مزيفة بدعوى تلقي العلاج من كورونا، بالرغم من أنه متهم بارتكاب “جرائم حرب”.

 

وزاد من تعميق الأزمة تدفق نحو 8 آلاف مهاجر غير نظامي منتصف ماي الماضي، بينهم قاصرون مغاربة إلى مدينة سبتة وهو ما اعتبره مسؤولون إسبان وأوروبيون محاولة من الرباط للضغط على مدريد بعد استقبالها الانفصالي غالي.

 

وفي ظل استمرار المغرب على مواقفه من عدم استئناف العلاقات إلا بموقف لين من إسبانيا في نزاع الصحراء المغربية، على الأقل عدم معارضة أي مبادرة ما وسط الاتحاد الأوروبي تعطي الأفضلية للحكم الذاتي، ثم إصرار إسبانيا على تصور جديد يقوم على الحصول على ضمانات من المغرب في مجالات منها الهجرة، ترى أوساط سياسية مهتمة بمستقبل العلاقات الثنائية ضرورة دخول طرف ثالث للوساطة وتقريب وجهات النظر.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً