بأكثر من درهمين.. المحروقات على موعد مع زيادات لم يعهدها المغاربة



يعيش قطاع المحروقات في المغرب على صفيح ساخن يهدد بتصاعد لهيب الأسعار إلى حد غير مسبوق يؤثر على الاقتصاد الوطني وسلسلة الانتاج وعمليات الاستيراد والتصدير وكذلك النقل والتوزيع، ما يعني انعكاسا مباشرا على أسعار المواد الاستهلاكية خاصة الغذائية.

 

وأصبح المغرب عرضة لتقلبات السوق الدولية بعد توقف مصفاة “سامير” لتكرير البترول وزادت الكلفة لأن سوق الطاقة ارتبط مباشرة بالموردين لاقتناء المنتوجات الصافية بدل البترول الخام الذي كانت توفر للمغرب مصفاة “سامير” خزانا مهما للوقاية من مخاطر السوق الدولية ويقلل من كلفة استيراد مواد مكررة.

 

بالعودة إلى السياق الجيوسياسي الدولي وربطه بتحرير الاسعار في المغرب فإن هامش المخاطر يتسع أكثر فأكثر، حيث قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية حظر واردات الخام من روسيا، وتكاد أسعار برنت تلامس سقف 140دولارا وهي تقترب يوما بعد يوم من السعر القياسي الذي سجل في عز الأزمة العالمية قبل 12 عاما، وبلغ سعر برميل برنت نفط بحر الشمال المرجعي الأوروبي، الأربعاء، 130,00 دولارا (زيادة نسبتها 1,7 بالمئة) بينما بلغ سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط حوالى 125,35 دولارا (1,3 بالمئة).

يذكر أن نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، كان قد حذر من أن أسعار النفط قد تقفز فوق 300 دولار للبرميل إذا حظرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واردات النفط الروسي، فيما ترى فرنسا أن أزمة الطاقة الحالية “شبيهة” بأزمة النفط في 1973.

 

الغزو في أوكرانيا والغلاء في المغرب

 

علم “الأيام24″ من مصادر مهنية أن سعر مادتي الغازوال والبنزين سيعرف قفزة كبيرة ابتداء من الأسبوع المقبل حيث من المرتقب أن تصل الزيادة إلى درهمين ونصف تقريبا، إذ يتوقع أن تسجل لوحات محطات الوقود سعر الغازوال بين 14 درهما و15 درهما للتر الواحد والبنزين سيصل إلى 17 درهما في ظل التطورات المتسارعة في الساحة الدولية وتأثر سوق البترول بالغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الغربية التي تركزت في سوق المال وسوق الطاقة.

 

وتؤكد المصادر ذاتها لـ”الأيام24” أن عددا كبيرا من أرباب محطات الوقود يطلبون كميات من المحروقات هذه الأيام لكن التزود لا يكون إلا في حدود نصف الطلب لأن المخزون الوطني لا يكفي حاليا، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الدولة المغربية تفرض مخزونا لتغطية 60 يوما من احتياجات السوق الوطنية لكنه في الحقيقة أمام غياب أي وسيط مثل محطة التكرير “سامير” لا يتجاوز عادة هذا المخزون 30 يوما.

 

مقترح قانون مرفوض

رفضت الحكومة الأسبوع الماضي مقترحي قانون تقدمت به مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين بشأن تنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة سامير لحساب الدولة المغربية.

 

وينص مقترح تنظيم الأسعار على تحديد ثمن البيع للعموم على أساس تركيبة أسعار جديدة تنبني على السعر الدولي والمصارف والارباح والضرائب مع وجوب تدخل الدولة في حالات تجاوز الثمن النهائي 8 أو 9 دراهم.

 

بداية هذا الأسبوع سجلت محطات الوقود التي عاينها “الأيام24” أسعارا مرتفعة يرتقب أن تصل ذروتها يوم 16 مارس حسب بعض المصادر المهنية، وتبيع شركتا “وينكسو” و”أولا” الغازوال مقابل 11,10 درهما والبنزين 12,80 وعند “شيل” يصل سعر الغازوال إلى 11,21 و البنزين إلى 12,96، وفي محطة “أفريقيا” تسجل اللوحة الالكترونية 11,01 للغازوال و12,86 للبنزين، وفي “بترومين” 11,24 درهما للغازوال و12,99 للبنزين وكذلك سجلت لوحة اسعار “طوطال” 11,21 للغازوال و12,96 للبنزين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً