الفهود السود: الإفراج عن سوندياتا أكولي عضو الحزب الأمريكي السابق بعد قضائه نصف قرن في السجن



بلاك بانثر
Getty Images
متظاهرون من حزب الفهود السود في مسيرة في مدينة نيويورك عام 1971

أصدرت محكمة في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، أمرا بالإفراج المشروط عن أكبر الأعضاء السابقين سنا في حزب الفهود السود (النمور) "بلاك بانثر" بعد بقائه قرابة خمسة عقود في السجن.

وحكم على سوندياتا أكولي، الذي يبلغ من العمر حاليا 85 عاما، بالسجن مدى الحياة عام 1974 لاتهامه بقتل ضابط شرطة قبلها بعام واحد.

وكان أكولي بعمر 35 عاما وقت وقوع الحادث.

وتأسس حزب "الفهود السود"، الذي كان يعرف بحزب الفهود السود للدفاع عن النفس ، كحزب ثوري للأمريكيين الأفارقة في عام 1966، على يد هيوي بي نيوتن وبوبي سيل.

وكان الهدف المعلن لهذه المجموعة من الأمريكيين السود التي تعتمد مبادئ ثورية قومية واشتراكية، الدفاع المسلح عن النفس والقيام بدوريات في أحياء الأمريكيين من أصل أفريقي لحماية السكان من الأعمال الوحشية خاصة من الشرطة.

وجاء إطلاق النار الذي أدى إلى سجن أكولي بعد أن أوقفته دورية مرور في طريق نيو جيرسي تورنبايك السريع بولاية نيو جيرسي الأمريكية.

وأدى تبادل إطلاق النار إلى مقتل الشرطي في شرطة ولاية نيو جيرسي، فيرنر فويرستر، وجرح شرطي آخر.

وكان أكولي، حينها، برفقة أساتا شكور ومالك شكور، العضوين في جيش التحرير الأسود، الجناح العسكري للفهود السود. وقد ألقت الشرطة القبض عليهم بعد مطاردة طويلة.

وأصر أكولي ولفترة طويلة على أنه فقد وعيه بعد إصابته في تبادل إطلاق النار، وأنه استيقظ على جثة فورستر.

وبعد الرفض المتكرر للإفراج المشروط عنه منذ أن أصبح مؤهلاً لذلك بعد قضائة 29 عاما في السجن، صوتت المحكمة العليا بالأغلبية في نيوجيرسي الآن، بعد حوالي 50 عاما، بإلغاء حكم مجلس الإفراج المشروط.

وقال قضاة المحكمة، في حيثيات قرار الأفراج عن أكولي، إن سجله في السجن كان "نموذجيا" وإنه أكمل 120 برنامجا تأهيليا خلف القضبان.

في عام 2010، أكد طبيب نفسي مكلف من قبل الدولة أن أكولي "بدا نادما" وأعرب عن "أسفه العميق" لدوره في مقتل فورستر.

وقد أكد أكولي في جلسة الاستماع لمجلس الإفراج المشروط بعد ست سنوات، ما قاله الطبيب النفسي.

وقال "إنني آسف بشدة لما حدث. كانت تلك اوقات مضطربة ومخيفة".

لكن مجلس الإفراج المشروط رفض مرارا محاولات أكولي للحصول على إفراج مشروط، بحجة أنه لا يزال بإمكانه أن يشكل تهديدا للمجتمع.

وكتب القاضي في المحكمة العليا في نيوجيرسي، باري تي ألبين، في قرار الأفراج، أن رأي مجلس الإفراج المشروط "لم يكن مدعوما بأدلة جوهرية موثوقة".

وكان من بين من وقفوا ضد إطلاق سراح أكولي، حاكم ولاية نيوجيرسي، فيل مورفي، الذي قال في بيان إن أي شخص يقتل ضابط شرطة يجب أن "يظل وراء القضبان حتى نهاية حياته".

ولا يزال ما لا يقل عن 12 شخصا من أعضاء الفهود السود مسجونين في الولايات المتحدة.

في حين أن زميلته التي اعتقلت معه، أساتا شكور، والتي كانت تعرف سابقا باسم جوان تشيزيمارد - لا تزال ملاحقة منذ فرارها من السجن عام 1977.

ويُعتقد أنها في كوبا وأنها ما زالت على قائمة المطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ولا تزال تعد حتى يومنا هذا توصف بأنها بطلة بنظر العديد من النشطاء اليساريين الأمريكيين.

مقالات مرتبطة :


إقرأ أيضاً