الرئيس الجديد للإمارات.. صديق المملكة الذي اشتغل نادلا في الرباط



ابتعد الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي توفي الجمعة عن عمر يناهز 73 عاما، عن دائرة الحكم منذ 2014 بسبب المرض، فظهر على مسرح الأحداث أخوه غير الشقيق ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد الذي تعاظم نفوذه وكسب صلاحيات واسعة في البلاد وصار هو القائد الفعلي منذ تواري خليفة عن الأنظار.

 

محمد بن زايد هو الرئيس القادم للإمارات العربية المتحدة، فاستنادا إلى دستور الدولة سيتولى مقاليد الحكم بشكل تلقائي إلى حين انعقاد المجلس الأعلى للاتحاد، الذي سيتولى مهمة التصويت على تنصيبه حاكما للبلاد، ولهذا القائد السياسي علاقة وطيدة بالممكلة المغربية من أعلى هرمها.

 

الملك محمد السادس ومحمد بن زايد آل نهيان نسجا علاقة صداقة حين التقيا وتشاركا مقاعد الدراسة في المدرسة المولوية، بعد أن أرسل الشيخ زايد بن سلطان ابنه محمد للدراسة في المغرب حتى ينضج ويشتد عوده في محيط ملكي صارم يشرف عليه الراحل الحسن الثاني.
وقد اختار الشيخ زايد المدرسة المولوية لإعجابه بصرامة الملك الحسن الثاني في تربية أبنائه الأمراء ومنهج تكوينهم وتدريسهم في المدرسة المولوية ليصبحوا قادة في المستقبل.
الابن الثالث من أبناء الشيخ زايد جاء إلى المغرب وعمره 14 سنة، وتتلمذ على يد أساتذة المدرسة المولية ومن بينهم عبد الهادي بوطالب ومحمد عواد قبل السفر إلى المملكة المتحدة لإتمام دراسته بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية ويتخرج منها سنة 1979.

 

ومما تحفظه صفحات التاريخ المشترك بين البلدين أن  محمد بن زايد شارك في المسيرة الخضراء لاسترجاع صحراء المغرب وقد ذكّر الملك محمد السادس في خطابه في القمة الخليجية المغربية بهذه الواقعة في مارس 2016.

 

في يناير 2020، كشفت جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، جوانب مثيرة من الحياة الشخصية لمحمد بن زايد آل نهيان، من خلال لقاءات الصحفي الشهير روبرت أف فورث، ومن بين ما أوردته الصحيفة «أن الشيخ زايد بن سلطان أرسل ابنه محمد بن زايد وهو في الـ14 من عمره إلى المدرسة المولوية في المغرب، وقد أراد لهذه التجربة أن تكون فيها الكثير من الصرامة، فأعطى لولي العهد محمد بن زايد جواز سفر باسم مختلف يخفي هويته، حتى لا يعامل معاملة خاصة.

لكن المثير الذي كشفت عنه «نيويورك تايمز» هو أن ولي عهد أبو ظبي قضى عدة أشهر يعمل كنادل في مطعم محلي، وظل يعد وجبات الطعام الخاصة بنفسه ويغسل ملابسه الخاصة، وكان وحيدا في الغالب.

 

وأوردت على لسان محمد بن زايد في حواره مع الصحيفة الأمريكية: «كان هناك صحن من التبولة (سلطة) في الثلاجة، وكنت أستمر في تناول الطعام منه يوما بعد يوم حتى يتشكل نوع من الفطريات في الأعلى»، في إشارة إلى بدء السلطة بالتحلل والتعفن.

 

كبر الشابان وتقوّت صداقتهما، وظهر فيما بعد أن بينهما قواسم مشتركة لا تخطئها العين، من بينها اهتمامها الكبير بالهوايات الرياضية، فمحمد السادس يهوى رياضة “جيت سكي” والتزحلق على الجليد والقنص ورياضة الغولف، فيما ابن زايد يهوى الصيد بواسطة الصقور، ويدعم الرياضة في بلاده خاصة نادي العين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً