نقص الأدوية والموارد البشرية في المستشفيات العمومية..يسائل السيادة الصحية بالمملكة



تصطدم عمليات الولوجيات للمستشفيات العمومية بعدد من أقاليم المملكة، بمطبات كثيرة، أساسها نقص حاد في المستلزمات والتجهيزات  الطبية، علاوة عن غياب بعض الأدوية ما يضطر مواطنين كثر إلى تحمل مرضهم أو جراحهم والتنقل بها عشرات الكيلومترات إن لم تكن المئات، على أمل ألا يعودو خائبين.

 

تحديات المنظومة الصحية بالبلاد، كانت وماتزال محور برامج وسياسات عمومية، دونما أجرأة حقيقية لمخرجاتها ومعالجة اختلالاتها العميقة. في غضون ذلك توجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بسؤال كتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، حول توفير المواد الطبية وبعض الأدوية بالمستشفيات العمومية.

 

وأوضح البرلماني عمر الأزرق، في سؤاله، أن العديد من المستشفيات العمومية تعرف نقصا في المواد الطبية، وهو ما يحرم العديد من المرضى من تلقي العلاجات الضرورية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحالات مستعجلة تتطلب تدخلا عاجلا. بينما قد يصل الأمر إلى استحالة إجراء بعض العمليات الجراحية نتيجة نقص بعض المواد، وأنه إلى جانب ذلك تعرف بعض المستشفيات غياب بعض الأدوية كما هو الشأن مثلا بالنسبة لدواء”cytotec” بمستشفى الولادة ابن سينا بالرباط، وهو الأمر الذي يعرض حياة النساء المقبلات على وضع مواليدهن للخطر.

 

ومن جملة المشاكل، ضعف كبير تعرفه في ما يتعلق بالموارد البشرية في القطاع الصحي، إذ تؤكد المعطيات أن النقص يتجاوز 32 ألف طبيب و65 ألف إطار تمريض. بينما يبلغ  مجموع الأطباء في القطاعين العام والخاص 25575 طبيبا، من المفترض أن يعالجوا أزيد من 36 مليون مغربي، أي بمعدل 7.1 طبيب لكل 10 آلاف نسمة، في حين تشدد منظمة الصحة العالمية على معدل متوسط يناهز 15.3 لكل 10 آلاف نسمة.

 

ولا يتجاوز عدد الأطباء في القطاع العام 11953، من بينهم 3616 طبيبا عاما، و8337 مختصا، وفقط 323 طبيب أسنان. أما عدد الممرضين فهو 15087، مع 4943 قابلة. بينما في القطاع الخاص تتوفر البلاد على 13622 طبيبا، من بينهم 5182 طبيبا عاما و8440 مختصا.

 

وتواجه المنظومة الصحية ببلادنا، المتعلقة أساسا بالتحديات المرتبطة بصعوبة تنفيذ السياسات العمومية في مجال التنمية المستدامة، وأخرى مرتبطة بالأمراض الجديدة والمخاطر المتعلقة بالكوارث الطبيعية والأنشطة البشرية الضارة، ومن ضمنها التهديدات البيولوجية والإشعاعية والكميائية والنووية، والمشاكل التي يسببها الاحتباس الحراري والمخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي والطبي.

 

“لا توجد تنمية مستدامة بدون صحة، ولا صحة بدون تنمية مستدامة”، هكذا يقول وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد ايت الطالب، معتبرا أن تحقيق السيادة الصحية يسهم في حماية الدول من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الوطني، وذلك عبر توطين اللقاحات وصناعة الأدوية والمعدات الطبية وشبه الطبية محليا.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً