روسيا وأوكرانيا: تحذيرات من اضطرابات بالمنطقة العربية بسبب أزمة الغذاء- صحف عربية



رجل يحمل الدقيق
Getty Images

تناقش صحف عربية كيفية تعامل الدول العربية مع أزمة الغذاء العالمية في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا.

ويحث كتّاب الحكومات العربية على إعادة النظر في سياسات التسلح التي تتبعها وأن تركز على شراء الخبز والتنمية الداخلية لمواجهة تبعات التطورات العالمية.

ويحذر آخرون من اتساع نطاق الاضرابات والاحتجاجات خلال الفترة المقبلة بسبب عدم نجاح السياسات الحكومية في تحجيم ارتفاع أسعار السلع الغذائية.

الخبز بدل السلاح

يقول محمد عايش في "القدس العربي" اللندنية: "على الحكومات العربية أن تُفكر في شراء الخبز بدلاً من السلاح، وأن تفكر في التنمية الداخلية بدلاً من تمويل وتسليح الحروب الأهلية الداخلية لدى جيرانها، وعليها أن تضع الخطط لمواجهة أزمات المديونية والبطالة والتضخم والفقر، وإلا فإننا - أي العرب كل العرب - ذاهبون إلى مستقبل أسوأ بكثير مما نحن عليه اليوم".

ويضيف "يتوجب إعادة النظر في سياسات التسلح التي تتبناها الدول العربية، بما يؤدي إلى إعادة توجيه الأموال إلى أماكن أخرى، خاصة مع التحولات الراهنة التي يشهدها العالم والتي أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز والقمح والحبوب، ما يعني أن بعض الدول العربية أصبحت مهددة بما هو أكبر من الفقر، أي أنها تواجه مخاطر الجوع والانهيار، في ظل تدهور العملات المحلية وارتفاع الأسعار وتبخر الوظائف وتردي الأحوال المعيشية".

صاروخ
Getty Images

ويحذر مصطفى عبدالسلام في "العربي الجديد" اللندنية أنه "لا يوجد ضوء ولو خافت في نهاية نفق التضخم المظلم... وسط توقعات باستمرار قفزات الأسعار وحدوث زيادات حادة في كلفة الأغذية والوقود وفواتير الكهرباء والغاز والخدمات العامة"، مشيرا إلى ما يحدث من احتجاجات وإضرابات في عدة دول بالمنطقة على غلاء الأسعار وتجميد الأجور.

ويتوقع الكاتب أن "تتسع رقعة الإضرابات والاحتجاجات خلال الفترة المقبلة، وتستعيد دول المنطقة ذكريات العام 2010... في ظل عدم نجاح الحكومات باتخاذ خطوات ملموسة في كبح موجة الغلاء الحالية".

ولا يستبعد أمين محمد حطيط في "البناء" اللبنانية "انفجاراً ميدانياً هنا أو اندلاع نار هناك خاصة في قارات العالم القديم الثلاث... وصراعاً أو حرباً محدودة على الطاقة أو المياه أو الغذاء لكن كلّ ذلك سيبقى تحت سقف السيطرة المعقولة".

ويحذر من أن "منسوب التوتر العالمي بات في مستوى متقدّم بعد أن فشل الغرب بقيادة أمريكية في تحقيق أهدافه".

"حلول عاجلة"

من جهته، يطرح عبدالرحمن الحبيب في "الجزيرة" السعودية حلولا عاجلة حتي تواجه المنطقة العربية أزمة الغذاء العالمية.

ويذكر الكاتب مقترحاً بأن تقوم البلدان العربية بمساعدة المواطنين الأكثر تضرراً بارتفاع الأسعار من خلال تقديم معونات مالية في هيئة أموال أو قسائم طعام.

ويرى أنه من الضرورة "تبني وسائل لإنتاج المحاصيل الغذائية الرئيسية بصورة أكثر استدامة".

كما يشير إلى "ضرورة تنويع الدول التي يتم استيراد المواد الغذائية الرئيسية منها بدلاً من الاعتماد على عدد محدود من البلدان المنتجة، جنباً إلى جنب بإيلاء البعد الجغرافي أهمية عبر زيادة تبادل المنتجات الغذائية وإنشاء شبكة أمن غذائي إقليمي للمناطق المتجاورة".

شراء الاسلحة
Getty Images

وتشدد "الوطن" الإماراتية على ضرورة "إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة من الناحية الجيواستراتيجية، ومواجهة التداعيات الاقتصادية السلبية للأزمات الدولية المتتالية على الإقليم".

وتشير الصحيفة إلى اتجاه دول المنطقة إلى تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي لمواجهة التداعيات السلبية للأزمات الاقتصادية وكذلك اتخاذ موقف محايد حيال الأزمات الدولية، خصوصا الحرب الدائرة في أوكرانيا.

وتعتقد "أنها لن تنجر إلى مساندة أيٍّ من أطرافها كون أغلب دول المنطقة تتمتع بعلاقات شراكة استراتيجية مع روسيا والولايات المتحدة، ولن تكون مستعدة بأن تضحي بأحداهما لحساب الطرف الآخر".

ويرى وليد خدوري في "الشرق الأوسط" اللندنية أن النتائج المترتبة على الحرب تتمثل في "انهيار العولمة وبروز القومية الاقتصادية؛ وغموض نظام الطاقة المقبل".

ويقول إن الأزمة الحالية تستدعي "دوراً أكبر للحكومات لتجنب بعض إخفاقات السوق" في نظام الطاقة.

مقالات مرتبطة :


إقرأ أيضاً