موظفو جماعة الرباط يُخيرون غلالو بين كشف لائحة “الموظفين الأشباح” أو الاعتذار



لا تزال تصريحات أسماء غلالو، عُمدة مدينة الرباط، بخصوص رصد لـ 2500 موظفا شبحا يتلقى أجره من ميزانية الجماعة، تُثير الكثير من الجدل، خاصة بعد “تصويرهم” بالكاميرات فترةً وجيزة بعد التصريحات، الشيء الذي ولّد الغضب والاحتقان أكثر لدى موظفي الجماعة، فخرجوا عن صمتهم من خلال ندوة نُظمت خلال الأسبوع المُنصرم.

 

 

وفي هذا السياق، اعتبر المكتب النقابي الإقليمي لموظفي وموظفات جماعة الرباط، أن تصريحات رئيسة جماعة الرباط، “عارية من الصحة ولا تستند على أساس واقعي، بل هي تصريحات غير مسؤولة ساهمت في انتشار خبر زائف غير ذو مصداقية” مطالبين بـ”التعجيل بالكشف عن لائحتها “2400” وتأكيد مصداقية كلامها والتعجيل بإنهاء هذا الجدل الذي يمس بسمعة الموظفين وكرامتهم والتشهير بهم، أو الاعتذار وجبر الضرر الذي لحقهم”.

 

وأوضح الموظفين المُنضوين تحت لواء المنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، أن نشر هذا الرقم “أضر بسمعة وكرامة الموظفين وألصق بهم نعوتا واتهامات مجانية، وأساء إلى سمعة البلد دوليا عبر تداوله بقنوات فضائية دولية ركبت لغة المغالطة وجلد الموظف بالجماعات الترابية” مردفا أنه أتى “في معاكسة وعصف بالمجهودات المبذولة من طرف المديرية العامة للجماعات الترابية وشركائها الاجتماعيين من النقابات العمالية والهيئات التمثيلة لرؤساء الجماعات الترابية من أجل تحسين صورة الموظف بقطاع الجماعات الترابية”.

 

 

“يعتبر أن عدد الموظفين بجماعة الرباط والمهام المسندة إليهم بعد دخول نظام وحدة المدينة حيز التنفيذ ودمج خمس جماعات سابقة بها والتي كانت تبلغ أزيد من 6600 موظف، قد تقلص بشكل كبير إلى ما يقارب 50 في المائة دون توظيفات جديدة، بعدد يقدر بـ 3758 موظفا، 1430 منهم يعلمون بالمصالح المركزية، فضلا عن موظفين رهن إشارة الولاية ومصالحها، وآخرون ملحقون أو موضوعون رهن إشارة جماعات أخرى أو بقطاعات الوظيفة العمومية كالعدل والمالية” يؤكد الموظفين.

 

 

وأضاف المصدر نفسه أن باقي المُوظفين يشتغلون بمقاطعات المدينة الخمس المُتمثلة في حسان، يعقوب المنصور، اليوسفية، أكدال الرياض، السويسي، بأقسامها ومصالحها المتعددة وملحقاتها الإدارية التي تبلغ 34 ملحقة إدارية، بالإضافة إلى مرافق أخرى كدور الشباب ودور الثقافة والمركبات الثقافية والقاعات والمرافق الرياضية.

 

إلى ذلك، أضاف الموظفين خلال بيان الندوة، أن “ما أثير حول منع الموظفين “الأشباح” من الترقية عبر امتحانات الكفاءة المهنية “بطريقة ذكية” لتقديرات خاطئة كما أسلفنا، قد ساهم بشكل فج وسافر في حرمان العديد من حقهم في الترقية مما يعيد إلى الواجهة طرح سؤال النزاهة واحترام القانون ومبدئ تكافؤ الفرص”.

 

 

أما فيما يتعلق بتحسين ظروف العمل وترشيد مجال اشتغال الموظف والدور الوقائي، أضاف المصدر أن “الاعتناء بالموارد البشرية لجماعات الرباط مدخلا أساسيا ولا محيد عنه لضمان نجاعة وجودة الخدمات الجماعية، ومرتكزا أساسيا في للارتقاء بمدينة الرباط إلى مصاف العواصم والحواضر العالمية، وهي تحقيق العدالة المجالية في تقديم الخدمات والتجهيزات الجماعية للقرب لفائدة الساكنة، وتعزيز المكتسبات المجالية في مجال التنمية الحضرية والبيئية للقرب”.

 

 

وأكد الموظفين أن تأمين الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الجماعي، وتنمية الموارد الذاتية دون الإخلال  بمبدأ العدالة الجبائية، ووضع مدينة الرباط في مصاف المدن الذكية، “لن يتأتى لا بالترهيب ولا بالتخويف بل بالترغيب والتحفيز والموازنة بين ثقافة الحق والواجب عبر تمتيع الموظفات بحقوقهم الأجرية كاملة غير منقوصة”.

 

 

“يؤكد أن الموظفين الأشباح ليست قضية ترف فكري أو موضوع للمزايدة فهي قضية مجتمعية لها ارتباط بمعضلة الفساد وسياسة الريع، وهي مسألة عرضانية تهم كافة قطاعات الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ومواجهتها يقع في صلب تخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة الذي يقتضي الإقرار بالحق الذي يقابله الواجب” يضيف البيان.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً