القصة الكاملة لاحتجاز وترحيل صحافيين مغاربة من الجزائر



  • محمد بن عبو

 

لازال قرار السلطات الجزائرية منع وفد إعلامي مغربي من الدخول إلى ترابها لتغطية فعاليات النسخة الـ19 من منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي تحتضنها وهران خلال الأيام القليلة المقبلة، يثير الكثير من التعليقات المنددة والمستغربة من طريقة تعامل النظام الجزائري مع وفد الصحافيين المغاربة دون غيره من الوفود الأخرى.

 

ما حدث مع الوفد الإعلامي المغربي في مطار وهران الجزائرية، رواه أمين السبتي، الصحافي المغربي بشبكة “bein sports”، عبر حسابه الرسمي على موقع “فايسبوك”، قائلا، إنه “بعد وصول دفعة من الوفد المغربي المكون من 99 رياضيا و 9 صحفيين إلى مطار وهران “أحمد بن بلة” يوم الأربعاء على الساعة السادسة مساءًا ،تم توزيع الاعتمادات على الرياضيين بينما طُلب من الصحفيين جوازات سفرهم لتعبئة البيانات قصد إصدار اعتماد جديد رغم أن الصحفيين يتوفرون على الإعتماد الرسمي المحلي لتغطية التظاهرة”،

 

“بعد خروج الرياضيين” يضيف السبتي، “طُلب من الصحفيين الانتظار إلى حين وصول مسؤول أمني للنظر في الموضوع.. مرت الساعات حتى ظهر مسؤول أمني بعد سبع ساعات من الترقب معتذرا من العالقين ومعبرًا عن أسفه لعدم السماح لهم بالخروج من المطار إلى حين التواصل مع اللجنة الأولمبية المغربية”، مشيرا أن “أفراد هذه اللجنة بالإضافة إلى موظفي القنصلية المغربية كانوا موجودين عند باب المطار ويحاولون التواصل مع السلطات، لكن دون جدوى، فيما تم وضع الصحفيين في غرفة استقبال و صدرت التعليمات بحرمانهم من الانترنت”.

 

وأشار السبتي، أن “مستخدمي المطار ورجال الشرطة الجزائريين عبروا عن تضامنهم الشديد، وتعاملوا بطيبة منقطعة النظير”، مضيفا أنهم “أبدوا استياءهم من المعاملة التي طالت تسعة صحفيين من بلد جار، في وقت دخلت فيه وفود فرنسا تركيا البوسنة إيطاليا اسبانيا و غيرهم بسلاسة و بدون عراقيل”.

 

وأكد أمين السبتي، أن الصحفيين المغاربة قضوا الليلة بالمطار إلى أن جاءهم النبأ من مسؤول أمني آخر، قال إن قدومه يدخل في إطار ودي أخوي وأبلغهم بأن قرار منعهم من الدخول صادر من جهات عليا في البلد مبديًا هو الآخر أسفه على الوضع الحاصل”.

 

“وضع أبكى موظفة جزائرية، بل ودفع رجال الشرطة الجزائريين إلى شراء وجبات من مالهم الخاص، ومنحها لشباب صحفيين أعرف معظمهم”، يضيف المتحدث، “في حين تم منع إدخال الطعام الذي وفرته القنصلية المغربية”.

 

وأشار السبتي، “أن تعامل المستخدمين ورجال الأمن في المطار كان راقيًا جدًا، وقد لا تجده في مكان آخر، إلى درجة أن مسؤولًا عن مقهى بالمطار فرض عليهم تناول وجبة الإفطار، وشرطيًا ترك مكانه وقطع بسيارته 12 كيلومترا ليوفر وجبة العشاء على حسابه الخاص، رافضًا أخذ المقابل قائلًا (حشومة نشد فلوس من إخوتي المغاربة باركة غير هادشي لي وقع لكم)، مع العلم أن الصحفيين كانوا على بعد وقت قصير من الصعود إلى طائرة ستعيدهم إلى تونس”.

 

وأوضح الصحافي المغربي، “أن اللجنة الأولمبية المغربية حاولت بشتى الطرق الوصول إلى حل، لكن دون جدوى”، مردفا أن “كل الإجابات غردت على نغمة واحدة “أنا عبد مأمور ليس بيدي حيلة”، وفي آخر المطاف تم ترحيل الصحفيين التسعة إلى تونس”.

من جهة أخرى، أشار السبتي، “أن فريقين من قناة الرياضية والقناة الثانية المغربيتين، وصلا قبل الوفد المغربي إلى مطار الجزائر، وتم إدخالهم، لكن احتُجزت معداتهم، مضيفا أن “فريق القناة الرياضية عاد في الصباح إلى المطار لاستلامها، بينما لازالت معدات فريق القناة الثانية محتجزة”.

هذا وكانت السلطات الجزائرية، قد أخبرت الوفد الإعلامي المغربي برفض ما أسمته “جهات عليا” منحهم الضوء الأخضر لدخول التراب الجزائري، وبذلك تأكد عودة الوفد الصحافي إلى أرض الوطن أمس الخميس عبر تونس.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً