الاتحاد الاشتراكي يحمل مسؤولية حادث مليلية للاتحاد الأوروبي



فاتحة المودن

حمل حزب الاتحاد الاشتراكي مسؤولية واقعة المهاجرين بالسياج الحدودي بمليلية لدول الاتحاد الأوروبي، وحسب رسالة للحزب التي نشرها على موقع الرسمي” إن المسؤولية الأولى تتحملها في حالة القارة الإفريقية، دول الاتحاد الأوروبي، بسبب سياسات الهجرة المتشددة، والتي تزداد تقييدا لحقوق الأفراد في التنقل والعيش الكريم، كلما تقدمت قوى اليمين المتطرف، التي باتت اليوم تخترق حتى القوى اليمينية المعتدلة والوسطية، وجزءا من اليسار للأسف”.

وأضاف الحزب “كما تتحمل جزءا منها السياسات الخارجية لبعض دول قارتنا، التي تساهم في البلقنة وتأجيج الصراعات، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مما يجعل المجالات الترابية الحدودية مرتعا لنمو عصابات الجريمة العابرة للدول والقارات، وتجار الأسلحة، ومافيات الاتجار في البشر.
لذلك ومن أجل فهم ما حصل بمعبر مليلية نحتاج لرؤية شمولية ”
وتساءل الحزب عن “الفاتورة” التي يدفعها المغرب جراء اختياره المقاربة الحقوقية في التعاطي مع إشكالية الهجرة غير النظامية “حين نقول المقاربة الحقوقية، فلا نعني أنها مقاربة مجردة أو «رومانسية»، بل هي تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات السيادية والأمنية، والتزامات المغرب بموجب القانون الدولي”.
وحسب رسالة الحزب فإن المغرب ليس دولة مزاجية حتى كثرت الاستفزازات لا ينبغي له ذلك، معتبرا أن المغرب رغم أن لديه إمكانيات متواضعة مقارنة مع عدة دول، ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر منها جراء أزمات دولية، فإن المغرب اختارالنهج الاستيعابي للهجرة غير النظامية، فكانت “رائدة قاريا وفي محيطها الإقليمي، في منح المهاجرين غير النظاميين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، الموجودين فوق ترابها، كما الآتين من مناطق توتر مختلفة كاليمن وسوريا الأوراق والوثائق التي تمكنهم من تسوية وضعية الإقامة الشرعية بالمغرب، وهو الأمر الذي سيمكن عددا كبيرا جدا من الأفراد والأسر من الولوج لخدمات الصحة والتعليم والشغل والتنقل في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.”
وأضاف حزب “الوردة” أن المغرب بموقعه الاستراتيجي القريب من أوروبا ومن جزر الكانارياس يعتبر وجهة مفضلة للراغبين في الهجرة غير النظامية، والهاربين من الفقر والحروب والمجاعات، وبسبب حدوده مع موريتانيا والجزائر التي لا تحرس حدودها، وتفضل تسهيل عملية عبور هؤلاء المهاجرين نحو المغرب عوض أن تستوعبهم أو تتحمل مسؤولية دخولهم أراضيها، ولقد خلق هذا الوضع إشكالات أمنية، خصوصا وأن أغلب القادمين هم رهائن بشكل أو بآخر لمافيات الاتجار بالبشر والتهريب والجريمة.
مشيرا إلى أن المغرب لم يغير رغم ذلك سياسته تجاه الهجرة غير النظامية، “وفضل الاستمرار في الانتصار لأولوية الحقوقي والإنساني، وبشهادة المنتظم الدولي، ولم يكن عبثا أن تختار الأمم المتحدة المغرب لتنظيم مؤتمر دولي حول الهجرة الآمنة. دون الحديث عن المحاولات التي أحبطها قبل الإبحار نحو المجهول، والشبكات التي فككها والتي تكاد تصل الألف في السنة.

وقال حزب لشكر أن هذا المجهود، وحده، كاف لهواة المقارنات لكي يعرفوا ما يقوم به المغرب من أجل الحماية القانونية والأمنية والصحية والاجتماعية للمهاجرين، قياسا لما يقوم به من يوجهون سهامهم للمغرب، من دول ومنظمات وأفراد، باتت لعبتهم مكشوفة اليوم.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً