بعد قرار استئناف التبادل التجاري مع إسبانيا..الجزائر تُناقض خطابها وتنفي التراجع عنه!



 

نفت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية ما أسمتها بالادعاءات التي تتداولها حاليا بعض وسائل الإعلام بشأن تراجع الجزائر عن تجميد علاقاتها التجارية مع إسبانيا.

 

 

ووصفت الوكالة، في بيان السبت، هذا الأمر بـ”العاري عن الصحة، لأنه لم تصدر أي أخبار رسمية بهذا الخصوص عن السلطات أو الهيئات المختصة”.

 

وذكرت الوكالة أن “القرارات المتعلقة بالمسائل المالية والتجارية الخاصة بالتزامات الدولة يتم اتخاذها على مستوى مجلس الوزراء، أو من قبل وزارة المالية أو بنك الجزائر، ويتم الإعلان عنها عبر القنوات الرسمية”.

 

وأضافت الوكالة أن القرارات التي تخص القضايا المالية والاقتصادية لا سيما تلك التي تخص علاقات الجزائر بشركائها التجاريين، تندرج ضمن الصلاحيات الحصرية للدولة، وليس من اختصاص المنظمات المهنية.

 

وأوضح البيان أن جمعية البنوك والمؤسسات المالية التي وردت في التقارير الإعلامية لبعض وسائل الإعلام، لا يمكنها أن تحل محل مؤسسات الدولة المكلفة بالمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية، لأنها “مجرد جمعية ذات طابع مهني تدافع عن مصالح أعضائها”.

 

وأعلنت جمعية البنوك الجزائرية (حكومية)، وقف العمل بقرار تجميد التبادل التجاري مع إسبانيا واستئناف التجارة البينية معها.

 

وتلقت المؤسسات البنكية العاملة في الجزائر، مساء الخميس، توجيهاً جديداً يفيد بانتهاء قرار “وقف أي عملية توطين بنكي لإجراء عمليات تجارية مع مدريد”.

 

وحسب الوثيقة، فإن القرار الجديد جاء “بعد عملية تقييم للقرار السابق ومشاوراتٍ مع الفاعلين المعنيين به في مجال التجارة الخارجية”.

 

وكانت الجزائر قد اتخذت هذا القرار مباشرة بعد إعلان إلغاء معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار التي تم توقيعها سنة 2002، على خلفية إعلان رئيس الوزراء الإسباني دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، على اعتبار أنه المقترح الأكثر جدية وواقعية ومصداقية، ما تسبب في أزمة دبلوماسية بين البلدين.

 

وسبق للمفوضية الأوروبية أن حذرت الجزائر من أي إجراءات ضد النشاط التجاري لإسبانيا، باعتبار أن مثل هذه الخطوات تمثل اعتداء على مصالح الاتحاد الأوروبي ككل، وسبق للتمثيلية الجزائرية في بروكسيل أن نفت اتخاذ قرار المنع، قبل أن يتم تأكيده مجددا الأسبوع الماضي، في خطوة أبانت عن ارتباك كبير في تدبير هذا الملف التجاري الحساس.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً