استغلال مسؤولين لسيارات الدولة لقضاء عطلة الصيف يغضب المغاربة



رجّت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الجارية، بجُملة من المنشورات تُوثق، لما وصفوه بـ”استغلال سيارات الدولة من طرف بعض المسؤولين لقضاء أغراض شخصية، ذهبت حد استغلالها في قضاء عطلة الصيف”، الشيء الذي دعاهم إلى مُطالبة الجهات الوصية، بوضع حد لهذه الظاهرة، التي “تستنزف المال العام”.

 

وبحسب المنشورات نفسها، فإن “هذه التصرفات غير المسؤولة لبعض المنتخبين والمسؤولين، تأتي في ظل الوضعية الحالية التي تمر منها البلاد والتي تعرف ارتفاعا كبيرا للأسعار وتدني القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن تداعيات الجفاف، ما يتطلب تغليب روح التضامن ومواجهة تداعيات الأزمة بعزيمة وسط تقلبات المحيط، لا استغلال الظرفية للانتعاش، دون أي اعتبار لروح التضامن الاجتماعي”.

 

وفي وهذا السياق، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “استغلال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية، سلوكا مستفزا، يعاكس كل النوايا المعبر عنها بضرورة نهج سياسة الترشيد والتقشف والتضامن، وتشكل امتدادا لسياسة الريع والفساد” مما يُعتبر بحسب رأيه أن “بعض المنتخبين والمسؤولين غير مكثرتين بالظروف الصعبة التي تمر منها البلاد”.

 

“تجدهم يستقلون سيارات الدولة مع أسرهم وأصدقائهم نحو الشواطئ والمحلات التجارية وقضاء مصالحهم الشخصية وهم في فترة عطلة، الأمر لا يتعلق مطلقا بمهام لها علاقة بالوظيفة بل بأمور مصلحية ذاتية، إصلاح السيارة في حالة عطب والعناية بها وضخ الوقود ومصاريف أخرى كلها على حساب الأموال العمومية التي تؤدى من أموال دافعي الضرائب” يوضح رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، خلال منشور له على حسابه الشخصي بـ”الفيسبوك”.

 

وأوضح المتحدث نفسه، أن “هذا يحدث في مدن عديدة دون أن يتدخل المكلفون بإنفاذ القانون لوضع حد لمثل هذه الممارسات، والتي نالت في مناسبات عديدة استهجان واستنكار الرأي العام دون أن يعني هذا الاستنكار الواسع لهكذا ممارسات أي شيء للمسؤولين، رغم أن ذلك يشكل ريعا وهدرا لأموال عمومية ويحدث تقبا كبيرا في ميزانية الدولة، لكنه ثقب حقيقي في موضوع آخر يشكل ذريعة لدى الحكومة لرفض أية زيادة في الأجور”.

 

وأكد رئيس حماة المال العام، أن “الرأي العام ينتظر من وزير الداخلية التدخل العاجل والحازم، وإصدار دورية تمنع هذا الشكل من الريع وهدر المال العام بشكل غير مشروع يتعارض مع أخلاقيات المرفق العمومي ويشكل خدشا فاضحا للقانون وأحكامه، فضلا عن إصدار تعليمات للشرطة والدرك لتحرير المخالفات بخصوص استعمال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية، وهو ما يتطلب تدخل التشريع واعتبارها تشكل مخالفة للقانون مع الرفع من قيمة الغرامة وقطر المركبة إلى مستودع حجز السيارات والكل على نفقة المخالف” مستفسرا “هل من إرادة سياسية للتصدي للريع والفساد والرشوة ؟”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً