“ميثاق الاستثمار الجديد”..هذه استراتيجية المغرب لإنعاش الاقتصاد



بعدما حظي بمُوافقة المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس منتصف شهر يوليوز الماضي، انطلقت حكومة عزيز أخنوش، العمل على إخراج ميثاق الاستثمار الجديد إلى حيز الوجود، حيث أحالت القانون الإطار المتعلق بالميثاق على البرلمان، وذلك بعد الإفصاح تفاصيله الرامية إلى “إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل”.

 

ووفق المذكرة التقديمية لمشروع القانون الإطار رقــم 18/95 بمثابــة ميثــاق الاســتثمار، فقد أصبح من الضروري القيام بإصلاح سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، من أجل ملاءمتها مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة التي نعيشها على الصعيدين الوطني والدولي”، خاصة مع “الطموحات الجديدة للمملكة، التي تتناول بحزم المرحلة الثانية من تطورها، وهي مرحلة النمو التي ستخلق مناصب الشغل والقيمة المضافة، من أجل التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة”.

 

وبحسب نص القانون الإطار المحال على مجلس النواب، فإن الميثاق الجديد، يهدف إلى “تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، وتعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتشجيع الصادرات وحضور المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، فضلا عن تشجيع وتعويض الواردات بالإنتاج المحلي”.

 

ويضع هذا “الميثاق” أربعة أنظمـة دعم سـتعمل على تغطيـة جميع الفئات مـن المشـاريع والجهـات الفاعلة في الاسـتثمار الوطني والدولي، وتتكـون هذه الأنظمة من منح مشـتركة، ومنحة ترابيـة ومنحة قطاعي؛ حيث أن المنح المشتركة، تُمهد الطريق إلى النمو المُستدام والشامل، بما يتماشى مع مُتطلبات النموذج التنموي الجديد؛ أما المنحة الترابية، تهدف إلى تحقيق التوازن بين نمو الاسـتثمارات على جميـع التراب الوطني؛ وستعزز المنحـة القطاعية القطاعات والأنشـطة ذات الأولوية للمملكة.

 

إلى ذلك، إن “الميثاق الجديد للاستثمار”، ينص كذلك، على وضع أنظمة دعم مخصصة للمشاريع الاستراتيجية، على وجه الخصوص المشاريع ذات الطابع السيادي، والتي ستكون قادرة على الاستفادة من مزايا محددة مُتفاوض بخصوصها، بالإضافة إلى اعتماد نظام دعم مخصص لاستثمار المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، والتي من شأنها أن تسمح بظهور جيل جديد من رواد الأعمال.

 

ومن أجل دعم تنزيل الميثاق، سيتم إنشاء “لجنة وطنية جديدة للاستثمارات” تحت رئاسة رئيس الحكومة، ستكون مسؤولة بشكل خاص عن الموافقة على اتفاقيات الاستثمار المُتعلقة بالمشاريع، وكذا ستوكل لها مهمة الموافقة على المشاريع الاستراتيجية وتلك الموجهة لتشجيع المقاولات المغربية على الصعيد الدولي.

 

وجدير بالذكر، أن الحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش، باتت تُراهن على “ميثاق الاستثمار الجديد” الذي أتى نتيجة عمل مشترك لكافة مكوناتها، في إطار ما اعتبرته “الحكامة الجيدة التي تدعو لها منذ تعيينها، لتجاوز الجمود الذي عرفه مشروع الميثاق الجديد للاستثمار منذ أكثر من عشر سنوات، تم خلالها إعداد أكثر من 65 صيغة”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً