جنيف.. المغرب يؤكد أن معاداة الإسلام ليست حرية تعبير



 

أكد المغرب، اليوم الجمعة بجنيف، أن التعايش بين الأديان أولوية وطنية في السياسات العمومية المحلية والدولية، محذرا من خطورة معاداة الإسلام التي لا يمكن أن تندرج ضمن ممارسة حرية التعبير.

 

 

وقال نائب السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عبد الله بوتدغارت، في كلمة المملكة بمناسبة لقاء حول مكافحة الإسلاموفوبيا نظمه مكتب الأمم المتحدة بجنيف ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إن المغرب، بإرثه الحضاري الغني والضارب الجذور، وضع دائما التعايش واحترام الآخر على رأس أولوياته الوطنية والإقليمية والدولية، مجددا إدانة تدنيس القرآن الكريم، والاعتداء على الرموز الدينية للمسلمين.

 

 

واعتبر أن اللقاء المنظم على هامش فعاليات الدورة الـ 52 لمجلس حقوق الإنسان، يشكل “فرصة للتعبير عن إدانتنا الشديدة لكراهية الإسلام وجميع أشكال التمييز والكراهية ضد أي دين أو معتقد”، مبرزا أن “هذه الأعمال المعادية للإسلام خطيرة واستفزازية. إنها تسيء إلى مشاعر ومعتقدات أكثر من مليار مسلم حول العالم، ولا يمكن بأي حال تفسيرها على أنها شكل من أشكال حرية التعبير”.

 

 

وذكر بأن المغرب، الذي ينص دستوره في ديباجته على التعايش الديني والثقافي كمبدأ أساسي، وضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للهجرة واللجوء، تقوم على قيم التعايش والاندماج والإنسانية، كما أن إنشاء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، عام 2014، يشكل عاملا موجها لنشر قيم التعايش وتفكيك سرديات الكراهية والتطرف والتشدد والإرهاب.

 

 

وعلى الصعيد الدولي، أشار الدبلوماسي إلى أن المغرب، الذي استضاف المنتدى العالمي التاسع لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، في نونبر الماضي، يساهم بشكل كبير في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات ومحاربة خطاب الكراهية.

 

 

وسجل أن المملكة دعت باستمرار إلى التنفيذ الفعال لمواثيق الأمم المتحدة في هذا المجال، لاسيما “خطة عمل الرباط بشأن حظر التحريض على الكراهية العنصرية أو الدينية” و”خطة عمل فاس بشأن دور الزعماء الدينيين والفاعلين في منع التحريض على العنف الذي قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم فظيعة”، وكذلك قرارات الجمعية العامة ذات الصلة بشأن مكافحة خطاب الكراهية.

 

 

وتحذر الورقة التقديمية للقاء من أن الاعتداءات التي استهدفت في السنوات الأخيرة عددا من مواقع العبادة والرموز الدينية الإسلامية تعكس تصاعد خطاب الكراهية الذي يضيق على ملايين المسلمين في ممارسة حقوقهم وحرياتهم الأساسية ويفاقم مخاطر الشقاق وعدم الانسجام الاجتماعي.

 

 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اتخذت عام 2022 القرار 76/ 254 الذي يعلن يوم 15 مارس يوما عالميا لمكافحة الإسلاموفوبيا.

 

ومع

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق


إقرأ أيضاً