لوكيلي لـ”الأيام24″: لقب “ملكة إفريقيا” أعاد الأمل للمدرسة العمومية

لوكيلي لـ"الأيام24": لقب "ملكة إفريقيا" أعاد الأمل للمدرسة العمومية


حظي تتويج التلميذة المغربية هبة فرشيوي، بلقب “ملكة الرياضيات الإفريقية لسنة 2023” بدولة رواندا، باحتفاء كبير من لدن عموم الشعب المغربي، وخاصة من أولئك المدافعين عن المدرسة العمومية في مواجهة مد القطاع الخاص، واتجاه فئات مهمة من الأسر المغربية نحو تدريس أبنائها بالمدارس الخاصة طلبا لجودة التعليم، على الرغم من التكلفة الباهضة لذلك على جيوبهم.

 

فهل يمكن اعتبار هذا التتويج الإفريقي، الذي حصدته التلميذة هبة، دليل حياة للمدرسة العمومية، ومؤشرا على أنه بالرغم من الوضع الذي يعيشه التعليم العمومي، إلا أنه لازال قادرا على تخريج نماذج ملهمة من التلامذة المتفوقين والنبهاء.

 

 

في هذا الصدد، وجوابا عن هذا السؤال، قال يوسف لوكيلي، أستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بوجدة، والمهتم بالشأن التربوي، إن “ما حققته التلميذة هبة أعاد الأمل إلى المدرسة العمومية، كما يؤكد أن المغرب يتوفر على خامات متميزة في مختلف المجالات، وأن هناك نخبة من المتميزين، الذين لا تساعد المنظومة الحالية على إبرازهم”.

 

وأضاف لوكيلي، في تصريح لـ”الأيام24″، أن “المنظومة الحالية، تفتقد مقاربات بيداغوجية تبرز الفوارق بين المتعلم، رغم تنصيص الأطر المرجعية والوثائق التربوية على ضرورة اعتماد هذه المقاربات، إلا أنها لا تُفعّل على أرض الواقع، مما يؤدي، إما إلى إقبار مثل هذه الكفاءات، أو تهميش فئات واسعة ممن يعانون تعثرات وصعوبات في التعلم”.

 

 

وتابع المتحدث، “هذا ما يفسر هذه المفارقات بين نماذج متميزة، وبين تقارير تكشف اختلالات متعددة على مستوى تمَلّك المتعلمين المغاربة للكفايات التعلمية المطلوبة”.

 

 

وطالب أستاذ التعليم العالي، بضرورة “التفكير في تفييئ المتعلمين إلى فئات، ليس في الفصل الواحد فقط، وإنما في فصول مختلفة، أن يصاحب ذلك أيضا تنويع المقاربات والمناهج حسب خصوصية كل فئة”، مشيرا أن “المتعلمين ليسوا كتلة واحدة متجانسة حتى يتعلموا بنفس الطريقة وبذات الأساليب”.

 

 

يشار أن التلميذة المغربية الفائزة بلقب ملكة الرياضيات الإفريقية لسنة 2023 بدولة رواندا، تتابع دراستها بثانوية الجولان العمومية، بجماعة بيوكرى، المحسوبة إداريا على إقليم اشتوكة آيت باها.

مقالات مرتبطة :

تعليقات الزوار
  1. Nizar

    وهل تم إعادة الاعتبار وتكريم الفائزة وتحفيزها بالمستوى يليق بها ورفع بالمستوى المدرسة العمومية لان الجائزة التي قدمت لها ماهي الا شوهة وعبث ماكان ان تقدم تلك الجائزة بدالك المبلغ الهزيل ولا يرقى إلى سمعة الفائز ة على الصعيد الافريقي وخاصة في الرياضيات اتمنى ان يتدارك مسؤولي تلك الفضيحة وإعادة ماء الوجه للتلميدة ولمستواها التعليمي واعطاء صورة نقية للمدرسة العمومية

اترك تعليق


إقرأ أيضاً